الشيخ جعفر كاشف الغطاء

81

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنها : أنّه لا يجوز اتخاذها أو اتخاذ بعض منها مع الإخلال وعدمه سوقاً أو مَعبراً أو طريقاً مُستدامة ، أو وطناً ومنزلًا ، أو محرز الطعام ، أو غيره ، أو مزرعاً ينتفعون به . ومنها : أنّها إذا تعطَّلت ، ولم يمكن الانتفاع بها فيما وضعت له ، جاز استيجارها من المجتهد ، مع ضبط الوثيقة ، خشية من غلبة اليد ، ولا يجوز نقلها بالملك . وإنّما يجوز نقل آلاتها مع عدم الانتفاع بها ، وصرفها في منافعه . فإن لم يمكن ، ففي منافع غيره من المساجد ، فإن لم يمكن ، ففي غيره من الأوقاف العامّة . ومنها : أنّه لا يجوز للجُنب ، والحائض ، والنفساء مكث ، ولا وضع شيء فيها ، ولا تلويثها بالنجاسة ، ولا بأس بالداخلة من دون إصابة ، ولا بالمصيبة مع اليبس في الطرفين في وجه قويّ . ويجب إخراجها فوراً عُرفيّاً على مُدخلها أولًا ، ويُجبر على ذلك ، فإن امتنع أو تعذّر ، وجبَ كفاية . والقول بلزوم الأُجرة على المُدخل غير بعيد . وفي القول بإلحاق القذارات المؤذية أو مطلقاً وجه . ولو صلَّى من وجب الإخراج عليه مع وجودها والعلم بها ، صحّت صلاته ، وإن كان عاصياً . ولو توقّفت الإزالة على مكث الجُنب ، ونحوه جازَ المكث . ولو أمكن تخفيف النجاسة كمّاً أو كيفاً ، وجب . ولو دار بين إبقاء الغليظة والخفيفة أو القليلة والكثيرة ، قدّم الأوّل من الأوّل ، والثاني من الثاني ، وبين أحد الأوّلين والثانيين يعتبر الميزان . ومنها : أنّه لا يجوز إخراج التراب أو الحصى منها ما لم تكن من الكناسة أو مضرّاً بها ، وعلى المُخرج ردّها إليه أو إلى مسجد آخر . ومع امتناعه أو تعذّره في لزوم الردّ على غيره كفاية إشكال . ومنها : أنّه يجوز هدمها لإصلاحها وتوسعتها من الواقف أو الباني الأوّل أو لا ، ما لم يدخل الدوام في الشرط على إشكال .