الشيخ جعفر كاشف الغطاء

68

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

الثاني : في باقي الأمكنة الشريفة المشتملة على رجحان ، كالمواضع المعظَّمةِ ، والأماكنِ المشرّفةِ ممّا عدا المساجد ، كحضراتِ الأنبياءِ السابقينَ ، وكذا العلماء والصلحاء . وتُكره الصلاة مع استقبالهم ، وترتفع الكراهة باندراس قبورهم ، وبفصل الضرائح والصناديق إن شاء اللَّه تعالى . والقول بتقديم الرجحان في هذا الباب غير بعيد عن الصواب ، فإنّ الذي يُشمّ من الأخبار أنّ أماكنَ الرحمةِ والمواضعَ الشريفةِ والأزمنةَ الشريفةِ يتضاعفُ ثوابُ الأعمال وعقابها فيها ، والأراضي الموقوفة ، والمدارس ، وجميع الموقوفات التي وضعت للَّه تعالى ، وبيوت الأتقياء ، والعلماء ، أحياءً وأمواتاً ، وكلّ موضِعٍ أُعدّ للعبادةِ ، وإن لم يكن مسجداً ، أو الأماكن الخالصة من شُبهةِ التحريم ، والتنجيس ، وحُصول بعض المنافيات الأُخر وإن كانت مجزية ، ما لم يخرج فيها عن جادّة الاحتياط ، ويدخل في حكم الوسواس ( وربّما يقال باستحباب ترك التقدّم على كلّ معظَّم حيّاً أو ميّتاً لموافقة الأدب والدخول في مكارم الأخلاق ) ( 1 ) . الثالث في المساجد والبحث فيها في مقامين : أحدهما : في بيان فضل الصلاة فيها وفيه مباحث : الأوّل : في مُطلق المساجد تُستحب الصلاة فيها ، وإن كانت للعامّة ، فقد أُمرنا بتأدية الفريضةِ والنوافلِ في مساجدهم .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .