الشيخ جعفر كاشف الغطاء
66
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الرابع : المباشرة لما يصحّ السجود عليه ، فلو كان هناك حاجب يمنع المباشرة ، لم يصحّ السجود . وما لا يمنع من صدق المباشرة كالدسومة ونحوها لا بأس به . الخامس : أن يقع ثقل الجبهة في الجملة على محلّ السجود ، ومجرّد المماسّة لا يفيد شيئاً . والإباحة شرط علميّ مطلقاً ، وغيرها كذلك إذا لم يعلم إلا بعد الدخول ( في ركن ) ( 1 ) ، ومع العلم قبله وجوديّ . وفي جميع هذه الأقسام إذا حصل العلم بعد الوضع عليها جرّها إن أمكن ، وإلا رفعها بأقل ما يتحقّق به الفرض ، ثمّ ردّها ، وتصحّ صلاته ( ما لم يتجاوز قدر اللبنة ، فلو وضعها على المتجاوز جاز له الرفع والجرّ كما مرّ ) ( 2 ) وفي خصوص مسألة الإباحة يتعيّن الرفع . وما جرى في الجبهة يجري مثله في بدلها من أحد الجبينين أو غيره . ولو لم يتمكَّن ممّا عداها هَوَى برأسه إلى ما يحاذيها ، وفي الاكتفاء بالإعادة حينئذٍ وجه . ولو ألجأه مُلجئ إلى الوضع على أحدها ، تخيّر مع الاشتراك في عدم الغصب ، واحتمال اختلاف المراتب ولزوم الميزان لا يخلو من وجه . وإذا خاف من الهَوَامّ في سجوده أو نحوها ، انحنى بمقدار الممكن ، ورفع المَسجَد ( 3 ) إن أمكن . ( ولو دار الأمر بين الوضع على غير المباح أو غير الطاهر مع السراية على وجه لا يتحقّق فيه العفو ، ترك الوضع ، وأتى بما أمكن من الانحناء مع عدم إمكان الانحراف ، ومع ضيق الوقت عن الإعادة وأمّا مع عدمهما فعليه القطع .
--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : فيما يتحقق به الخروج عن مقدار ما يجزي من هُويّ السجود . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 3 ) قال ابن دريد : المسجد الإرب الذي يسجد عليه مثل الكفين والركبتين والقدمين والجبهة ، وقد وردت في القرآن بالكسر ، والأكثر بالفتح تمييزاً لها عن المسجد المكان الذي يصلَّى فيه . جمهرة اللغة 1 : 447 .