الشيخ جعفر كاشف الغطاء

499

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وفي زبور داود : يقول اللَّه تعالى : يا ابن آدم تسألني ما ينفعك فلا أُجيبك ، لعلمي بما ينفعك ، ثمّ تلحّ عليّ بالمسألة فأُعطيك ما سألت ( 1 ) . وعنه عليه السلام : إنّ اللَّه تعالى يُؤخر إجابة المؤمن حُبّاً لسماع صوته ونحيبه ، وغيره يعجل بإجابته بُغضاً لسماع صوته ( 2 ) . ومنها : أن يقال في الدعاء قبل تسمية الحاجة : يا اللَّه عشراً ، ويا ربّ عشراً ، ويا اللَّه يا ربّ ، حتّى ينقطع النفس ، أو عشراً . وأيّ ربّ ثلاثاً ، ويا أرحم الراحمين سبعاً . أو في السجود : يا اللَّه يا ربّاه يا سيّداه . أو يا ربّ يا اللَّه يا ربّ يا اللَّه ، حتّى ينقطع نفسه ليُجاب التلبية ، ويقال له : سل حاجتك . ومنها : أن يكبّر اللَّه تعالى ، ويسبّحه ، ويحمده ، ويهلَّله ، ويصلَّي على محمّد وآله مائة مرّة قبل الدعاء لطلب الحور العين ليكون ذلك مَهرها . ولعلَّه يتمشّى في كلّ دعاء . ومنها : أن يقال بعد الدعاء : « ما شاء اللَّه ، لا حول ولا قوّة إلا باللَّه » ليقول اللَّه تعالى : « اقضوا حاجته » . ومنها : قول : « ما شاء اللَّه » ألف مرّة ليرزق الحجّ من عامه فإن لم يرزق فيه ، أخّره اللَّه تعالى إلى أن يرزقه . ومنها : الصلاة على محمّد وآله في أوّل الدعاء ، ووسطه ، وآخره فإنّ كلّ دعاء محجوب عن السماء حتّى يصلَّى على محمّد وآله . وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « اجعلوني في أوّل الدعاء ، ووسطه ، وآخره » ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : « مَن كانت لهُ إلى اللَّه تعالى حاجة ، فليبدأ بالصلاة

--> ( 1 ) أعلام الدين : 328 ، عدّة الداعي : 211 ، الوسائل 4 : 1111 أبواب الدعاء ب 20 ح 12 . ( 2 ) الكافي 2 : 489 ح 3 ، قرب الإسناد : 386 ح 1358 ، أمالي الصدوق : 245 ، الوسائل 4 : 1111 أبواب الدعاء ب 21 ح 1 . ( 3 ) الكافي 2 : 492 ح 5 ، عدّة الداعي : 166 ، الوسائل 4 : 1136 أبواب الدعاء ب 36 ح 7 .