الشيخ جعفر كاشف الغطاء

494

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

اللَّه تعالى ، فينبغي الاقتصار في ذكرهم في الصلاة على الإضافة أو الإدخال في ضمن الدعاء ، كالصلاة عليهم ، ونحوها . والإخلال ببِنية الكلماتِ مُفسد لها في الواجبات والمندوبات من الصلوات ، ولا يستتبعها في العبادة فساد ، سواء خرجت عن العربيّة إلى غيرها من اللغات ، أو بقيَت في الاسم ، ودخلت في المحرّفات . وأمّا الإخلال بما يعرض للبِنية من إعرابات ونحوها ، من الأُمور الخارجيّات ، فإفساده مقصور على الواجبات ، ويختصّ فيها ، دون ما دخلَت فيه من العبادات ، ودون ما كان فيها من المندوبات ، ويجري مثلها في الدعوات . بخلاف قراءة ما في القرآن من السور والآيات ، فإنّ المحافظة فيها على مشهور القراءات من الأُمور الواجبات لا المسنونات . ( والظاهر أنّ كُلا من القراءات والذكر والدعاء ليس من العبادات الخاصة التي يُعاقب على فعلها مع الخلوّ عن نيّة القربة ، بل ممّا يتوقّف ثوابها على النيّة ، إلا إذا دخل شيء منها ضمن عبادة خاصة ) ( 1 ) . وروى : أنّه يكره أن يقال : الحمد للَّه منتهى علمه ، قال عليه السلام : لأنّ علمه ليس له انتهاء ، بل يقال : مُنتهى رضاه ( 2 ) .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « ح » . ( 2 ) التوحيد : 134 ح 1 - 2 ، الوسائل 4 : 1168 أبواب الدعاء ب 58 ح 1 - 2 .