الشيخ جعفر كاشف الغطاء

485

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

الحادي عشر : يُستحبّ ذكر اللَّه تعالى في السوق ؛ ليكتب له ألف حسنة ، ويغفر له يوم القيامة مغفرة لا تخطر على بال بشر . ( الثاني عشر : إنّ للذكر فضيلة خصوصيّة اللفظ ، ومحلَّها اللَّفظ العربي ، وتختلف مراتب فضيلته باختلاف فصاحته ، وبلاغته ، وفضيلة المعنى ، ويحصل أجرها بذكر أسمائه تعالى بالفارسيّة ، والرومية ، والعربيّة . وقد يقال بتفاوت الأجر بتفاوتها ، وتقديم بعضها على بعض على نحو ما سبق في ترجمة القراءة ) ( 1 ) . ولكلّ من الأذكار الخاصّة ثواب خاصّ ، وأنحاؤها كثير : منها : التحميد ثلاثمائة وستّين مرّة ، على عدد عروق البدن بقول : « الحمد للَّه ربّ العالمين كثيراً كما هو أهله » ( 2 ) ، لأنّ عروق البدن مائة وثمانون متحرّكة ، ومائة وثمانون ساكنة . ومنها : التحميد أربع مرّات في كلّ صباح ، ليؤدّي شكر يومه ، وفي كلّ مساء ، ليؤدّي شكر ليلته . ومنها : قول « الحمد للَّه كما هو أهله » فإنّه يشغل كتّاب السماء . ومنها : التحميد عند النظر إلى المرأة ، فإنّ اللَّه أوجب الجنّة لشاب كان يُكثر النظر إليها ، ويُكثر الحمد ( 3 ) . ومنها : التحميد عند تكاثر النعم . ومنها : كثرة الاستغفار لأنّه خير الدعاء ، وإذا أكثر منها رفعت صحيفته تتلألأ ، وعنهم عليهم السلام : « استغفر ربّك في آخر اللَّيل مائة مرّة ، فإن نسيت ، فاقض بالنهار » ( 4 ) . ومنها : الاستغفار خمسة وعشرين مرّة في كلّ مجلس ، كما كان يفعل النبي صلَّى

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) كذا ، والمأثور : الحمد للَّه ربّ العالمين كثيراً على كلّ حال ، انظر الوسائل 4 : 1194 أبواب الذكر ب 18 . ( 3 ) انظر الوسائل 4 : 1196 أبواب الذكر ب 21 . ( 4 ) مجمع البيان 10 : 543 ، الوسائل 4 : 1200 أبواب الذكر ب 23 ح 11 .