الشيخ جعفر كاشف الغطاء
463
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وأمّا في غير الصلاة فيُعتبر في الضرب الأوّل بلا ريب ، وفي الثاني في وجه قويّ ، وفي الثالث والرابع لا عِبرة به . فلو قطعَ قراءته على أية أو سورة ، ثمّ عادَ بعد زمان فأتمّ ، ثمّ استمرّ إلى آخر القرآن ، فقد ختمَ . ولو كانَ أجيراً في القراءة أو قراءة سورة فانكشف مع الفاصلة غلطه في بعض آياتها ، جاءَ بآية الغلط فقط . ( ولا يجوز الاقتصار على حرف أو كلمة ، ولو نزلها إلى الأخر عن محلّ الغلط كان أحوط ) ( 1 ) . الثاني والثلاثون : أنّه تُستحبّ الاستعاذة من الشيطان عند قراءة أيّ سورة كانت ، وعند القراءة مطلقاً ، ويكفي مطلق التعوّذ . وعن العسكري عليه السلام أنّه قال لشخص : « إنّ الذي ندبك اللَّه إليه ، وأمرك به عند قراءة القرآن أن تقول : أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » ( 2 ) . الثالث والثلاثون : أنّه يُكره ترك القراءة حتّى يبعث على النسيان ، وفي الأخبار أنّ المنسي يأتي بصورة حسناء يوم القيامة ، ثمّ يخاطب الناسي ، ويلومه على نسيانه وحرمانه ( 3 ) . الرابع والثلاثون : ترتيل القراءة ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام : « بَيّنهُ تبييناً ، ولا تهذّه هذّ ( 4 ) الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » ( 5 ) .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري ( ع ) : 16 ، الوسائل 4 : 848 أبواب قراءة القرآن ب 14 ح 1 . ( 3 ) الكافي 2 : 608 ح 1 - 6 ، عقاب الأعمال : 283 ، المحاسن : 96 ح 57 ، عدّة الداعي : 291 ، الوسائل 4 : 845 أبواب قراءة القرآن ب 12 ح 1 . ( 4 ) هذّ الشيء يهذّه هذّاً إذا قطعه قطعاً سريعاً ، ومنه هذّ القرآن يهذّه إذا أسرع قراءته . جمهرة اللغة 1 : 119 . ( 5 ) الكافي 2 : 449 ح 1 ، الوسائل 4 : 856 أبواب قراءة القرآن ب 21 ح 1 .