الشيخ جعفر كاشف الغطاء

457

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وعن الصادق عليه السلام : « لا تنزلوا النساء الغرف ، ولا تعلَّموهنّ الكتابة ، ولا سورة يوسف ، وعلَّموهن المغزل ، وسورة النور » ( 1 ) . المبحث الثالث عشر : في إكرامه ، وعدم إهانته ففي الرواية : « إنّه يجيء يوم القيامة ، فيقول اللَّه : وعزّتي ، وجلالي ، وارتفاع مكاني ، لأكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولأهيننّ من أهانك » ( 2 ) . وبيعه من الكافر ، ومُطلق تمليكه ، وتمكينه منه ، برهانةٍ أو إعارةٍ أو أمانةٍ من الإهانة ، حرام ، وعقده فاسد . وفي إلحاق من فسدت عقيدته به وجه ، ( والأقوى خلافه لأنّه يرى تعظيمه واحترامه ) ( 3 ) . وبيعه ومُطلق المعاوضة عليه مع إدخال الكتابة من مكروه الإهانة . وبيع الجلد والورق ونحوهما مُغنٍ عن تعلَّق البيع به . وهل هو من المجاز ، فالاكرام بتجنّب الصورة ، أو من الحكم لأمن الاستعمال ، أو من الإشارة كذلك ؟ وجوه ، أوجهها الأوّل . والنقش والكتابة بالذهب مُنافيان للأدب لأنّ العظمة تأبى ذلك . وربّما لحق به جميع التحسينات . ولعلّ ذلك هو الباعث على كراهة ذلك في المساجد ، أو من جهة نقص الدنيا ، وزينتها . وفي تمشية ذلك إلى الكتب المحترمة وجه . المبحث الرابع عشر : في إكرام أهله ، وعدم إهانتهم فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ أهل القرآن في أعلى درجة من

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 245 ح 1089 ، الوسائل 4 : 839 أبواب قراءة القرآن ب 10 ح 1 . ( 2 ) الكافي 2 : 602 ح 14 ، الوسائل 4 : 827 أبواب قراءة القرآن ب 2 ح 1 . ( 3 ) ما بين القوسين يس في « م » ، « س » .