الشيخ جعفر كاشف الغطاء

455

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولا يدعى حَرفاً عُرفاً ، ولا بالحروف المقطَّعات التي لم تحصل بها هيئات الكلمات . ولا مع الفصل بسكوت أو كلام طويلين بين الحروف أو الكلمات ، حتّى يكونا عن اسم القرآن والقراءة مخرجين . ويُكتفى من العاجز عن البعض بقدر المقدور منها ، ومن العاجز عن الكل بلَوك اللَّسان ، مع الإشارة بدلًا عنها . ولا اعتبار بالحروف المنثورة ، ولا بالقراءة المقلوبة ، ولا بالمشتركة التي قصد بها غيرها ، وهذا جارٍ في جميع الكلمات الداخلة في الأذكار والدعوات . المبحث العاشر : في بيان ما يحرم منها ، وهو أقسام : منها : ما تَشتمل على الغِناء ، وقد سبق تحقيق معناه . ومنها : ما يكون مؤذياً للمصلَّين ، ومُزعجاً للنّائمين ، ونحو ذلك . ومنها : ما يُرفع زائداً على العادة ، حتّى لا يبقى للقران حُرمة . ومنها : ما يفضي إلى فساد الصلاة أو خروج وقتها ، كقراءة سور العزائم في الفرائض ، أصليّة أو عارضيّة ، أو ما يفوّت وقت الفريضة الواجبة . ومنها : ما يكون بلسان مغصوب ، كلسان العبد مع منع مولاه . ومنها : ما يكون في مكان مغصوب في وجه قويّ ، أمّا ما كان في إله معدّة للتصويت ، فلا شكّ في تحريمه . ومنها : ما يتلذّذ فيه بالسماع من الأجانب لترطيب الصوت وتلطيفه . ومنها : ما يكون في وقت عبادة مضيّقة ، وإن لم تكن حُرمته أصليّة في أحد الوجوه . ومنها : ما يكون في حالة يُنهى عنها بسببها ، كقراءة العزائم للجنب ، ونحوه . ومنها : ما يحرم لنذر عدمه ونحوه حيث يعارضه أرجح منه . وهذا الحكم متمشّ في جميع أقسام القراءة ، في ذكرٍ ، ودعاءٍ ، ومدحٍ ، وثناءٍ ، وغيرها من باقي الأشياء .