الشيخ جعفر كاشف الغطاء

447

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ذلك العلوّ ، فغشي عليّ ، فخررت لوجهي ، واستقبلت الأرض بوجهي ويدي ، وقلت : « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » فقلتها سبعاً ، ثمّ رفعت رأسي . فقعدت قبل القيام لأُثنّي النظر في العلو ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين ، وركعة ، ومن أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة . ثمّ قمتُ ، فقال : يا محمّد ، اقرأ الحمد ، فقرأتها مثل ما قرأتها أوّلًا ، ثمّ قال لي : اقرأ إنا أنزلناه فإنّها نسبتك ، ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة . ثمّ ركعت ، فقلت في الركوع والسجود ، مثل ما قلت أوّلًا ، وذهبت أن أقوم ، فقال : يا محمّد ، اذكر ما أنعمت عليك ، وسمّ باسمي ، فألهمني اللَّه أن قلت : « بسم اللَّه ، وباللَّه ، لا إله إلا اللَّه ، والأسماء الحسنى كلها للَّه » . فقال لي : يا محمّد ، صلّ عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت « صلَّى اللَّه عليّ وعلى أهل بيتي » . وقد فعل ، ثم التفت ، فإذا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين ، فقال لي : يا محمّد ، سلَّم ، فقلت : « السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » . فقال : يا محمّد ، إنّي أنا السلام ، والتحيّة ، والرحمة ، والبركات أنت وذريّتك . ثمّ أمرني ربّي العزيز الجبار أن لا ألتفت يساراً ، وأوّل سورة سمعتها بعد قل هو الله أحد إنا أنزلناه في ليلة القدر ومن أجل ذلك كان السلام مرّة واحدة تجاه القبلة ، ومن أجل ذلك صار التسبيح في الركوع والسجود شكراً . وقوله : « سمع اللَّه لمن حمده » ، لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : سمعتُ ضجّة الملائكة ، فقلت : « سمع اللَّه لمن حمده » بالتسبيح والتهليل ، فمن أجل ذلك جُعلَت الركعتان الأُوليان كلَّما حدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما ، وهي الفرض الأوّل ، وهي أوّل ما فرضت عند الزوال يعني صلاة الظهر ( 1 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 482 ح 1 ، العلل 2 : 315 ح 1 ، الوسائل 4 : 679 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 .