الشيخ جعفر كاشف الغطاء
427
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ومنها : أنّه إذا سلَّم عليه شخص فلم يعلم أنّه مقصود أو غيره ( 1 ) ، بنى على العدم . ولو سلَّم على جماعة وهو فيهم ، بنى على الدخول ، ما لم يعلم خلافه . ومنها : أنه إذا علم السلام ، وشكّ في صحّته ، بنى على الصحّة . ومنها : أنّه إذا اقتصر على المبتدأ والخبر ، استحبّ للمُجيب أن يزيد ، وإذا أزاد « ورحمة اللَّه » فله أن يزيد عليه « وبركاته » ، فإذا أضاف إليها « وبركاته » انقطعت الزيادة ، فله الاقتصار على الجملة الأُولى . ومنها : أنّه يجب عليهما الجواب وإن تخالفا مع الترتيب . ومنها : أنّ ابتداء السلام مُستحبّ عينيّ لا كفائي على الأقوى ، بخلاف الردّ ( ووردت رخصة في الكفائية ) ( 2 ) . ومنها : أن الجواب على الفور كما مرّ ، ولا يجب قضاؤه ( مع العصيان بالتأخير ) ( 3 ) . ثمّ ينبغي البدأة بالسلام من الصغير على الكبير ، ومن القليل على الكثير ، ومن القائم على القاعد ، ومن الراكب على الماشي ، ومن الراكب على الخيل على راكب البغل ، ومن راكب البغل على راكب الحمار ، وكل صاحب مرتبة على ما بعدها من المراتب اللاحقة . والظاهر أنّ كلّ من كان على حالة أعظم من حالة الأخر ابتدأه بالسلام ، كراكب السرج على راكب الرحل ، ثمّ راكب الرحل على راكب العريان ، ( وصاحب المحلّ ومطلق الزينة على غيره ، وصاحب النجيب على غيره ، والعظيم على الحقير ، والغني على الفقير ، وصاحب المحلّ على غيره ، والحاضر على المسافر ، وإلى غير ذلك ، والسرّ واضح ) ( 4 ) . والظاهر أنّ الشرف الحقيقي دون الصوري الدنيوي باعث على ابتداء غير
--> ( 1 ) بدل كملة غيره في « م » ، « س » : لا . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 3 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » . ( 4 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .