الشيخ جعفر كاشف الغطاء
420
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
إجراء الحكم تبعاً للقصد . ولو قصد الدعاء المُحرّم بتحريكه ، أو الكلام ، أو الغناء ، أو الغيبة ، أو الكذب ، أو الفحش ، أو القذف ، أو نحوها ، جرى عليه حكمه ، وعليه تبتني مسألة التبعيض ، والقران ، وقراءة العزائم ، وأية السجدة ، والعهود ، والنذر ، والايمان ، ونحوها . البحث الثاني : أنّ كلَّما ذُكر من راجحٍ أو مرجوحٍ في آداب وسنن يشتدّ استحبابها وكراهتها باشتدادها في الرجحان ، ويضعفان بضعفها فيه ، ولو في المحلّ الواحد ، وكذا بقلَّتها وكثرتها من خضوع ، وخشوع ، وتثاؤب وتمطَّي ، وفرقعة ، ونحوها . البحث الثالث : أنّ ما حكم بكراهته وندبه يشتدّ حكمه باشتداد الرجحان في الصلاة ، ففي اليوميّة أشدّ ، ثمّ فيما عداها من الواجبات ، ثمّ في المندوبات على اختلاف المراتب . البحث الرابع : أنّه في مقام الاضطرار أو الإجبار حيث تصحّ الصلاة معهما إذا حصل الغرض ببعضها ، فلا بدّ من تقديم الأضعف مرجوحيّةً ، والأقوى راجحيّة في مقام الاختيار على غيرهما ، وفي المندوبات يندب ذلك . البحث الخامس : أنّ ما تضمّن الآداب والكراهة والاستحباب الظاهر تمشيته فيما دخل في العبادات من سجود شكر وتلاوة ، وصلاة جنازة ، ودعاء ، وذكر ، ونحوها ، وما تضمّن التحريم والإيجاب فلا يجري إلا في الصلاة وما التحق بها ، ما لم يقم دليل عليه . ويقوى القول بإجرائه في صلاة الجنازة ، إلا ما قام الدليل على خلافه . البحث السادس : أنّ ما شكّ في حصوله من المُنافيات يُحكم بعدمه . والظاهر إلحاق الظنّ هنا بالشكّ . ولو علم بحصول شيء من المرجوحات ، وتردّد بين المُفسد وغيره ، يُحكم بعدم الإفساد . البحث السابع : أنّه لو عرضَ له الشكّ في أنّ ما وقع موجب لسجود السهو أو لا ، بَنى على العدم . والظاهر أنّ الظنّ هنا يتبع الشكّ ، والحكم معلوم ممّا سبق . البحث الثامن : أنّه متى علم بوقوع مُفسد في صلاة ، وغفَل عن تعيينها ، فلا يخلو