الشيخ جعفر كاشف الغطاء

399

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

رابعها : أنّه لو ذكرَ النقص بعد التمام وعمل الاحتياط ، وكان المأتي به موافقاً بالكيفيّة والعدد ، كما إذا أتى بركعة من قيام أو ركعتين كذلك ، وكان الفائت مثلها ، فلا شيء عليه . وكذا لو كان المأتي به مُنزّلًا منزلة الفائت ، كركعتي جلوس ، وكان الفائت ركعة قيام ، أو أتى به بزعم أنّه بعض الواجب ، فانكشفت له الموافقة ، كما إذا كان شاكَّاً بين الثنتين والثلاث والأربع ، فأتى بركعتي قيام مُريداً لأتباعها بركعتي جلوس ، فذكر نقص الركعتين قبل الدخول في الأُخريين . ولو ذكر بعد تمامها ، احتسبهما نافلة ، أو في أثنائهما ، أتمّهما كذلك . خامسها : لو ذكر النقص بعد التمام وعمل الاحتياط ، وكان بينهما تمام المخالفة ، كما إذا صلَّى ركعتي قيام ، فظهر أنّ الفائتة واحدة ( 1 ) أو جلوس ، فظهر أنّ الناقص اثنتان ، فيحتمل هنا الصحّة ، والبطلان ، والأوّل لا يخلو من رجحان . سادسها : أن يذكر النقصان في أثناء عمل الاحتياط ، فإن ذكر ما فيه الموافقة حقيقة أو منزلة ، كما إذا ذكر نقص الواحدة وهو في ركعة قياميّة أو جلوسيّتين أتمّ ولا شيء . وإن ذَكَرَ ما فيه المخالفة مَنويّاً ، ولم يتجاوز محلّ إمكان العدول ، كما إذا نوى ركعتين من قيام ، فظهر له نقصان الواحدة قبل الدخول في الثانية ، أو بعده قبل الدخول في الركوع ، اقتَصَرَ على الموافق ، وأتمّه ، وتمّ عمله . وإن تعدّى المحلّ ، أمكن القول بالصحة والبطلان ، والأوّل لا يخلو من رجحان . سابعها : لو أتى بالموافق مفصولًا بالمخالف ، فالأقوى البطلان . أمّا لو أتى بالزائد من دون فصل ، كما لو كان شاكَّاً شكاً يوجب ركعتي القيام ثمّ الجلوس ، ثمّ بعد الإتيان بهما ذكر نقصان الواحدة ، فالأقوى الصحّة . ثامنها : لو كان شاكَّاً بين ما يوجب ركعتي قيام أو ركعتي جلوس بناءً على ترجيح

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ولا تدخل في زيادة الركعة .