الشيخ جعفر كاشف الغطاء
359
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ويجب الاستقبال ، ولو بتكبيرة الإحرام ، فإن عجزَ سقط ، ويجب ولو بتكبيرة الإحرام مع الإمكان ، وتسقط مع عدمه . ومع تعذّر الأفعال يجزي عن كلّ ركعة التسبيحات الأربع مع النية ، والتكبير ، والتشهّد ، والتسليم . وهي صلاة عليّ عليه السلام وأصحابه ليلة الهرير في الظهرين والعشاءين ، ولم يأمرهم بإعادتها ( 1 ) . ويجوز الائتمام مع اتحاد الجهة . ولو اختلفت ، فالأقرب أنّهم كالمستديرين حول الكعبة لأنّ كل واحد حوله قبلته ، وليسوا كمختلفي الاجتهاد ( في وجه قويّ ) ( 2 ) . ولا بأس بالأقوال المضطرّ إليها ، والأفعال الكثيرة من الطَّعن ، والضرب ، والقتل ، والجذب ، والدفع ونحوها . رابعها : صلاة بطن النحل وهي أن يكمل الصلاة بكلّ فرقة على عدادها ، فتكون الواحدة له فرضاً ، والباقيات نفل ، وهذه تجوز مع الأمن والخوف ويترجّح فعلها حال الخوف والأمن ، وإن كانت في الأوّل أرجح . ولا تجوز الجمعة الثانية هنا . وفيها ما يُرشد إلى جواز إعادة الإمام صلاته نفلًا لجماعة أُخرى . وأمّا قصر الكيفيّة فسائغ حيث لا يمكن غيرها ، والأفضل تأخير الخائف الراجي للأمن ، ويجوز له التقديم كسائر أرباب الأعذار . ويُشترط فيها كما في غيرها عدم المندوحة إلا في التقيّة ، فإنّها تجوز مطلقاً . فلو زالَ الخوف وقد بقي من الوقت ما يسع الفريضة ولم يكن صلَّى ، أتمّ . ولو خرجَ ، قضى قصراً إن استوعب الوقت ، ولم يبقَ مقدار الفريضة أو الركعة
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 173 ح 384 ، الوسائل 5 : 486 أبواب صلاة الخوف ب 4 ح 8 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » .