الشيخ جعفر كاشف الغطاء
349
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولا أثرَ لوجود الملك منزلًا أو غيره مع الخلوّ عن الوطنيّة ، ولا أثر للخلوّ عنها مع ثبوتها . ووطن الأعراب ومَن أشبههم بيوتُهم ، فمتى رحلوا معها كان وطنهم معهم ، من غير فرقٍ بين أن يكون الرحيل مُتكرراً منهم ، وأن لا يكون ولا بين أن يكون إلى المقاصد المُعتادة ، أو لا ، مع استصحاب البيوت والأهل لقصد النزول . ومن كانَ بين الأعراب بلا بيت ، فوطنه أهله ، أو بلا أهل فوطنه نفسه ( 1 ) ، إذا كان شأنه الرحيل على إشكال . فلو استصحب أحدهما أو كلاهما لا بقصد النزول ، فلا عبرة به . ومَن له وطن مع الأعراب ، وآخر مع الحضر ، فهو ذو وطنين . ومنها : إقامة عشرة أيّام على نحو ما مرّ ، والظاهر عدم ( 2 ) إلحاق العشرة بعد الثلاثين بها . ومنها : حصول بعض أسباب التمام ممّا عدا الوطن ، كأن تردّ عليه سفينته أو دابّته أو أسباب تجارته أو صناعته التي يدور بها أو قصد سعاية ، أو الرواح إلى بيادره ( 3 ) إلى غير ذلك ، فيقصد باقي المسافة لتحصيل عمله ، أو يعصي بنفس السفر ، أو يقصد المعصية في أثنائه . ومنها : حصول العزم في أثنائها مع قصور الباقي عن المسافة على الرجوع إلى الوطن ، أو قصد طريق آخر يقتضي الوصول إلى الوطن ، أو الإقامة ، أو العزم عليها ، أو على ما مرّ من الأسباب . وفي التردّد فيها إشكال ، ويقوى حينئذٍ عدم القطع . حادي عشرها : الضرب ( 4 ) في الأرض فيما لم يُعتبر فيه محلّ الترخّص في أحد
--> ( 1 ) في « م » ، « س » : مصاحبهم بدل نفسه . ( 2 ) كلمة عدم غير موجودة في « ح » . ( 3 ) البيدر : الموضع الذي تُداس فيه الحبوب . المصباح المنير : 38 . ( 4 ) في « ح » : عدم الضرب .