الشيخ جعفر كاشف الغطاء
346
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وينقطع حكمه بالإقامة عشرة أيام في وطنه ، منويّة أو لا ، وفي غيره مع النيّة ، وتعود إلى التمام في السفرة الثانية . والأحوط الجمع فيها حتّى يدخل في الثالثة . ولو أقام عشرة غير منويّة مُصلَّياً تماماً لسبب من الأسباب ، كالتردّد ثلاثين ونحوه ، فلا عبرة بإقامته . كما لا عبرة بإتمام العشرة متردداً ، أو عازماً على السفر فيها بعد عقدها ، وصلاة رباعيّة على إشكال . والمركَّب من عملين ، كأن يجمع بينهما في سفر واحد ، وعمل واحد من ذي الأعمال كالمفرد . ومن فارقَ عمله في سفر لم يتمّ . وطول السفر بحيث يزيد على الحضَر أو لا ، إذا لم يكن عملًا موضوعاً ( 1 ) على التردّد والاستمرار بل يقع منه في السنة مثلًا مرّة لا عبرة به . ومن لا وطنَ له ، وعمله السياحة ، فليس من أهل العمل . ويمكن توجيه ما دلّ على « أنّ المكاري والملاح إذا جدّ بهما السير قصّرا » ( 2 ) بذلك . ومن فاتته صلاة ممّن وَجَبَ عليه التمام من جميع الأقسام ، قضى تماماً . ومن صلَّى قصراً جهلًا ، عصى وأعاد . تاسعها : أن لا يكون من المواطن الأربعة : المسجد الحرام ( 3 ) ممّا عدا الزيادات الأمويّة ، والعباسيّة ، والعثمانيّة وفي بعض الأخبار : أنّ المسجد يزيد عليها ، والعمل عليها غير بعيد ، ومنه الحِجر ، والكعبة . والمسجد النبوي ممّا عدا الزيادات ، ويقوى عدم دخول الروضة التي فيها قبر الزهراء عليها السلام على قول ( ومحلّ الضريح المطهّر فيه ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) في « م » ، « س » : غير موضوع . ( 2 ) الوسائل 5 : 519 أبواب صلاة المسافر ب 13 . ( 3 ) الكافي 4 : 526 ح 8 ، الفقيه 2 : 149 ح 656 ، التهذيب 5 : 453 ح 1584 ، الوسائل 3 : 541 أبواب أحكام المساجد ب 55 . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : والحضرة المطهّرة فيه .