الشيخ جعفر كاشف الغطاء
344
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
من اللَّيلة الأُولى أو الأخيرة إشكال . ومن كانت إقامته عن سبب ، كجبر جابر ، أو تبعيّة تابع ، أو حدوث حادث ، أو معلَّقة على سبب مستقبل ، فإن اطمأنّ ببقاء السبب أو حصوله حيث يعتبر الحصول ، صحّت إقامته ، وإلا لم تصحّ . والمدار في محلَّها على اسم المكان ، والبلد ، وبيوت الأعراب ، ما لم تخرج في الكِبَر أو الكثرة عن حدّ الاعتدال كِبَراً أو سعة ، فمسجد الكوفة مع النجف ، وبلد الكاظم عليه السلام مع بغداد بلدان . وما يتكرّر التردّد إليه من المتوطَّنين تحقيقاً أو تقديراً يُلحق به ، فيختلف الحال باختلاف المحال . ولو أخذ قيد الضيق أو الاتّساع ، لم يكن له ذلك . فلا عبرة بالنيّة سعةً وضيقاً . ولو نوى ، رجع إلى المُعتاد . ولو قال : إلى الجمعة ، فزعمها عشرة أيّام وأتمّ ، فظهر النقص أو زعمها ناقصة ، فظهر التمام ، وعمل بمقتضى زعمه ، فظهر الخلاف ، صحّ ما عمل . ولا حكم لبيوت الأعراب في الإقامة فيها ما لم تبقَ في محلَّها ، فتكون النيّة فيها كالنيّة في الوطن ، فلا تنعقد في صهوة أو خيمة ما لم يطمئن ببقائهما مدّة الإقامة . والعلم بالجنون والإغماء في الأثناء لا ينافيها ، وحدوثهما بعد نيّتها مطلقاً أو بعد صلاة فريضة تامّة لا ينافي لزومها . ولو نوى الإقامة في أثنائها ( حيث تحصل فترة أتمها ، ويقوى جريان الحكم عليهما مع نقصهما إذا كانا تابعين ) ( 1 ) والعلم بالموت غير مُنافٍ ، وفي الفرق بين العلم بالنقل إلى مسافة ، أو إلى محلّ الترخّص على اختلاف الرأيين ، فتثبت المنافاة وعدمها وجه ، والأوجه ما تقدّم اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن . ويُعتبر الوصل في النيّة كما في سائر النيّات ، فلا يكفي أن ينوي عشرة بعد مضيّ زمان ، وبعد ( حدوثه يتردّد في نيّته أو يغفل عنها ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : أتمّ . ( 2 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : وقوع النيّة يتردّد فيه عن عقد النيّة مجدّداً بعد زمان التردد .