الشيخ جعفر كاشف الغطاء

338

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولا يُعتبر قصد عنوانها ، فلو قصدَ مكاناً هو مسافة في الواقع ، ولم يعلم بحاله ، ثمّ علم ذلك قبل إيقاع الصلاة ، صلَّى قصراً . ولو صلَّى تماماً زاعماً عدم المسافة ثمّ انكشف له الخطأ أو بالعكس ، صحّ ما فعل على إشكال ، والأخير أشكل . ولو تبع التابع في القصد متبوعه ، وكان قاصداً للمسافة ، جرى الحكم عليه ، من مملوكٍ أو خادمٍ ، ونحوهما ، وجميع من تعلَّق قصده على قصده . ويتغيّر الحال بتغيّر المالك والمصحوب ، ومع المساواة يبقى حكم ( 1 ) الأول . والمجبور يتبع قصد الجابر . ولو جهل أحدهم قصد متبوعه ، أتمّ ، ولا يجب عليهم الفحص . وقصد اللَّوازم قصد الملزومات ، فلو قصد مسافة يقصّر فيها ، ولم يعلم كميّتها ، وبنى على السؤال ، قصّر . ولو جهلَ مقدار المسافة شرعاً ، ولم يكن من يَسأله ، جَمَعَ . ويحتمل الاكتفاء بالتمام . ولو قصدَ مكاناً ينقسم بعد الأخذ فيه إلى أكثر من طريق ، فأُخبر في الأثناء أنّ له طريقين أو طُرقاً أحدها يبلغ المسافة ، ولا ترجيح عنده لأحدها ، أتمّ . ولو علم في الابتداء أنّه ينقسم في الأثناء ولم يعيّن ، أتمّ أيضاً . ولو علم أنّه يموت في أثناء المسافة ، ففي بطلان حكم المسافة مطلقاً ، أو ثبوته كذلك ، أو الفرق بين أن يعلم توجّه نعشه نحو المسافة فيحتسب ، أو لا ، وجوه ، أوجهها الأوّل . وفي الظنّ والشكّ يقوى الثاني . ولو اختلفَ جماعة في المسافة ، جازَ ائتمام بعضهم ببعض على إشكالٍ ، مبني على احتمال كون المسافة شرطاً علميّاً أو وجوديّاً . ولو دخلَ في القصر ، فعلم بعدم المسافة قبل الخروج ، أتمّ . وإذا انعكسَ الأمر ، فإن ركع في الثالثة ، كانَ كمن أتمّ ، وإلا هدم .

--> ( 1 ) في « ح » : الحكم .