الشيخ جعفر كاشف الغطاء

336

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ثلاثين يوماً ، أو سفينة ، أو دواب ، أو دوران ، أو سعاية ، أو إمارة ، أو نحوها من أسباب عمل السفر ، أو موضع تردّدٍ بعد قطع بعض المسافة ، أو معصية لأنّها بتمامها من قواطع السفر شرعاً ، كما تُنبئ عنه الأخبار في المسافة في جواب من قال : « في كمّ التقصير ؟ » ( 1 ) ، ظاهر إطلاق التقصير في المسافة ، وفي خصوص الإقامة والعشرة بعد التردّد ، والسفينة إطلاق المنزلة . وفي خصوص الإقامة ذكروا أنّ نيّتها في أثناء المسافة تقطع المسافة ، وأنّ الخارج منها إلى ما دون المسافة يتمّ في ذهابه ومقصده ، ويقصّر في رجوعه لقصده المسافة . والذي يظهر بعد التأمّل أنّ انعقاد التمام لا يرفع حكمه سوى قصد المسافة . ولو تردّد في أقلّ من أربعة فراسخ فتمّ بتردّده العدد ذهاباً وإياباً ، أو إلى الجانبين يميناً أو شمالًا ، أو ملفّقاً بأقسامه ، أو ذهب قاطعاً لأقّل من أربعة فأتمّ من الإياب ، أو بالعكس ، فلا مسافة . ومبدأ الحساب من سور البلد ، ومُنتهى العمارة من القرى والبُلدان الصغار والمتوسّطات ، ومُنتهى البيت الواحد ، وبيوت جماعة الأعراب مع التوسّط . وأمّا الكبار المخالفة للعادة ، فالمدار فيها على مقدار مُعتاد البلدان . ويجري على ما دون محلّ الترخّص حكم الاحتساب . وجاهل المسافة يتمّ . والفرسخ : ثلاثة أميال . والميل : أربع آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله ( 2 ) أربعة وعشرون إصبعاً عرضاً . وقدر عرض الإصبع : عرض سبع شعيرات متوسّطات . وقدر عرض الشعيرة : عرض سبع شعرات من متوسّط شعر البرذون . وبناؤها على تحقيق في تقريب ، فلو نقصت حقيقة التقريب مقدار إصبع أو أقلّ لم

--> ( 1 ) انظر الوسائل 5 : 492 أبواب صلاة المسافر ب 1 ح 8 ، 11 ، 13 . ( 2 ) في « ح » زيادة : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى وقدره .