الشيخ جعفر كاشف الغطاء

322

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو كان العيب لا يُخرج عن الاسم ، فلا بأس به ، والرتة ( 1 ) ، والرتلة ، واللَّثغة ( 2 ) ، واللَّيغة ( 3 ) ، وجميع ما فيه تغيّر حرف يجري فيه الحكم . وأمّا ما فيه التكرير دون التغيير ، كالفأفاء ، والتأتاء ، والبأباء ، ونحوها ، فالظاهر أنّه لا بأس به . ولا يجب على العاجز الائتمام بالقادر على الأقوى . عاشرها : طهارة المولد ، فلا تجوز إمامة من تثبت ولادته من الزنا بوجهٍ شرعيّ ولا عبرة بالأقاويل لا بمثله ، ولا بغيره في أوّل درجة . ويقوى القول بالكراهة إلى السبع . ولا بأس بمن التحق بالأولاد لشُبهة أو تعمّد تحريم في غير الزنا ، كالحيض ، والجماع مع الظهار قبل الرخصة ، ونحوهما . حادي عشرها : الختان ، فلا يجوز الائتمام بالأغلف مع التمكَّن من الختان ، وإن كان معصية صغيرة ، ولذلك حسن جعله مانعاً مستقلا . ومع عدم التمكَّن يجوز له الإمامة بمثله ، وبالمختون ، ومن كان مختوناً في خلقته ، أو خيف عليه من سرايته ، أو فَقدِ ذو قابليّة ، فلا مانع من إمامته لعدم معصيته . والمدار على القطع المُعتاد ، فلو بقي من الغلفة شيء كان كغير المختون . وإمامة المرأة لا تتوقّف على الختنة لأنّها من السنة ، ويقوى إلحاق الخُنثى بالذكر . وتصحّ صلاة الأغلف منفرداً أو مأموماً ، وإن كان متمكَّناً عاصياً ، فتنعقد به الجماعة والجمعة . ثاني عشرها : السلامة من المحدوديّة الشرعيّة فمتى ثبتت محدوديّته ، بطلت إمامته وإن لم يعلم بوقوع الكبيرة منه ، إذا لم تعلم توبته . ولو ثبتت توبته ، صحّت إمامته ، والأحوط تجنّبه . ثالث عشرها : السلامة من الأعرابيّة بعد الهجرة ، بأن يخرج عن بلاد الإسلام بعد

--> ( 1 ) الرتّة : حبسة في اللسان ، وعن المبرد هي كالريح تمنع الكلام فإذا جاء شيء منه اتصل ، المصباح المنير : 218 . ( 2 ) اللَّثغة : حبسة في اللسان ، حتى تصير الراء لاماً أو غيناً ، أو السين ثاءً ، أو نحو ذلك . المصباح المنير : 549 . ( 3 ) الأليغ : الذي يرجع كلامه إلى الياء ، وقبل هو الذي لا يبين الكلام ، لسان العرب 8 : 449 .