الشيخ جعفر كاشف الغطاء

32

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه ، فتبدو برميه عورته ( 1 ) . وقيل غير ذلك . وينبغي العمل على الجميع إذ لا مُنافاة ولأن النفي لا يعارض الإثبات . ولبس ما يستر ظهر القدم ولا ساقَ له ، ويكفي من الساق مسمّاه ، والمخيط به يتبعه في الجواز ، والملبوس معه من غير خياطة له حكم نفسه . وما ستر البعض لا كراهة فيه . وما استغرق تمام ظهرها ولم يستر لعدم كثافته تجري فيه كراهته . وكذا في المخرّق ما لم تتّسع خروقه فيخرج عن اسم الساتر . وترك التحنّك ، وهو التلحّي عبارة عن إدارة جزء من العمامة تحت حنكه من الجانب الأيمن أو الأيسر ، ولعلّ الأوّل أولى ، ولا يستدعي استغراق الحنك لقوله عليه السلام : « من صلَّى مقتعطاً فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلا نفسه » ( 2 ) . وقال الصدوق : سمعت مشايخنا يقولون : لا تجوز الصلاة في طابقيّة ، ولا يجوز للمتعمّم أن يصلَّي إلا وهو متحنّك ( 3 ) . وترك الرداء للإمام ، والظاهر تخصيصه بذي الثوب الواحد ، والعباءة من الرداء ، والظاهر أنّه يغني عنه القباء . واستصحاب الحديد بارزاً ، والأولى أن يكون في غلاف ، ولبس اللَّباس للذي فيه مظنّة النجاسة ، أو الغصب . وفي خلخال له صوت ، بخلاف الأصم ، وفي ثوب فيه تماثيل ، وخاتم فيه صورة ، والظاهر أنّ المدار على صورة الحيوان ، دون النبات والشجر ونحوهما . واللثام للرّجل ، والنقاب للمرأة ، إذا لم يمنعا عن القراءة ونحوها ، وإلا حرُما . وفي القَباء المشدود ، قيل : هو عربيّ من القبو ، وهو الضم والجمع ( 4 ) ، وقيل : معرّب ( 5 ) وفسّره بعضهم : بأنّه قميص ضيّق الكمين مفرج المقدّم والمؤخّر ( 6 ) . والمراد

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 503 ، ونقله أبو عبيدة عن الفقهاء كما في الصحاح 5 : 1968 ، ولسان العرب 12 : 346 . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 214 ح 6 . ( 3 ) الفقيه 1 : 172 . ( 4 ) المصباح المنير 2 : 167 . ( 5 ) نقله الفاضل الهندي الأصفهاني في كشف اللثام 3 : 261 . ( 6 ) نقله الفاضل الهندي في كشف اللثام 3 : 261 ، عن عيسى بن إبراهيم الربعي في نظام الغريب .