الشيخ جعفر كاشف الغطاء

313

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

البحث الخامس : في كيفيّة النظام في تقرير محال المأمومين والإمام وفيه مبحثان : الأوّل : في موقف الإمام ، ويجب فيه أن يكون متقدّماً إلى القبلة ، أو مساوياً للمأمومين . وذلك لا يتحقّق غالباً إلا مع استوائهم معه في جهة المقاديم . وحول الكعبة يصحّ الدوران في الصف ، ومقابلة الوجوه الوجه ، بشرط أن تكون الفاصلة من جانب المأمومين أوسع . وفي الكعبة لا يبعد سقوط الحكم ، وجواز كون كلّ منهما خلف صاحبه ، بل لا يبعد جواز جعل ظهورهم إلى ظهره ، مع التمكَّن من العلم بأحواله . وربّما جرى مثل ذلك في المشاة والراكبين ونحوهم والمجبورين ، إن جعلنا المدار على القبلة الخاصّة والعامة معاً ( 1 ) . والمدار على مساواة الأعقاب ، وتقدّم الإمام فيهما معاً كلا أو بعضاً ، مع القيام والاستلقاء . فلو تقدّم المأموم بعقب ، وساوى أو تأخّر بالآخر لم يجز ، ولو كان ذلك حال الحركة لعارض فلا بأس . وألية الجالس وجنب المضطجع بمنزلة العقب . ولا اعتبار بباقي المقاديم ، فيصحّ ائتمام أحد ذوي الحقو الواحد بالآخر ، وإن تقدّم صدر المأموم على الإمام على إشكال . ويلزم أن لا يكون مَوقف الإمام عالياً علوّ القيام لا التسريح على موقف المأموم في تمام موضع القدم أو بعضه على اختلاف الوجهين بأكثر من شبر مستوي الخلقة . ولا تحديد في التسريح إلا فيما أخرج عن هيئة الائتمام . وانخفاضه عن المأمومين سائغ من غير تحديد في كلّ من قسمي العلوّ ، إلا فيما

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : وكونها ليست في الأعذار .