الشيخ جعفر كاشف الغطاء

31

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولبس ما يعتاده المتّقون لتميل القلوب إليه ، ولبس البياض ، والساتر لما بين السرة ونصف الساق . المقام الخامس : في بيان المكروهات تُكره الصلاة بثوب واحد يحكي الحجم وحده . وأقلّ منه كراهة ما لا يحكي مع وحدته بالنسبة إلى ما قابل العورة . وبالثياب السود التي بينها وبين البيض كمال الضدّية ، لا كل ما لم يكن أبيض ويؤيّده أنّ عليّ بن الحسين عليه السلام لبس الأزرق ( 1 ) ، أو جميع ما كان مخالفاً للبياض من جميع الألوان ، عدا العمامة ، والخفّ ، والكساء . وكلَّما اشتدّ السواد ، اشتدّت الكراهة . والمبعّض تتوزّع الكراهة على مقداره . والتوشّح والاتزار فوق القميص ، خصوصاً للإمام . ولبس الأحمر ، والمزعفر ، والمعصفر المشبع المفدم . واشتمال الصماء ، ويسمّى التحاف الصمّاء ، وهو على ما قيل : إدخال الثوب تحت الجناح ، وجعله على منكب واحد ( 2 ) . وقيل : أن يتجلَّل بثوبه ، ولا يرفع منه جانباً ( 3 ) . وقيل : أن يجلَّل جسده بثوبه على نحو شملة الأعراب بأكسيتهم ، وهو أن يردّ الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثمّ يردّه ثانية من خلفه على يده اليمنى وجانبه الأيمن ، ويغطَّيهما جميعاً ( 4 ) . وقيل : إنّ الشملة الصمّاء التي ليس تحتها قميص ولا سراويل ( 5 ) . وقيل : مع نسبة القول إلى الفقهاء هي أن يشتمل بثوبٍ واحدٍ ليس عليه غيره ،

--> ( 1 ) انظر الكافي 6 : 449 ح 3 ، الوسائل 3 : 361 أبواب أحكام الملابس ب 18 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 394 ، الفقيه 1 : 168 ، التهذيب 2 : 214 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 503 ، ونقله عن الهروي في الذكرى : 147 . ( 4 ) القاموس المحيط 2 : 142 . ( 5 ) العين 6 : 266 .