الشيخ جعفر كاشف الغطاء
308
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وأنّ فضل الجماعة على الفرد ألفا ركعة ( 1 ) . وفي الروضة : أنّ الصلاة الواحدة جماعة تعدل خمساً أو سبعاً وعشرين صلاة مع غير العالم ، ومعه ألفاً ، ولو وقعت في مسجد تضاعف بمضروب عدده في عددها ، ففي الجامع غير العالم ألفان وسبعمائة ، ومعه مائة ألف ، وروى : أنّ ذلك مع اتحاد المأموم ، فلو تعدّد ، تضاعف بقدر المجموع في سابعة إلى العشرة ، ثمّ لا يحصيه إلا اللَّه تعالى ( 2 ) انتهى . وإذا احتسب فضلها على الانفراد بألفين ، قَصُر عن حصره مع قطع النظر عمّا رواه أخيراً الكُتّاب والحسّاب ، ويشتدّ استحبابها في الصبح والعشاءين . ويُستحبّ للإمام تأخير الوقت لإدراك الجماعة ، ولو أمكنه التأخير حينئذٍ إلى آخر وقت الأُولى وأوّل وقت الثانية ، كان أولى . البحث الثالث : في بيان شدّة طلبها وكراهة تركها روي : أنّ من سمعَ النداء فلم يُجبه من غير علَّة فلا صلاة له ( 3 ) . وأنّ من سمع النداء من جيران المسجد فلم يجب فلا صلاة له ( 4 ) . وأنّه لا صلاة لمن لم يصلّ في المسجد مع المسلمين ( 5 ) . وأنّه لا صلاة لمن لم يشهد الصلاة من جيران المسجد ، إن لم يكن مريضاً أو مشغولًا ( 6 ) . وأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم اشترط على جيران المسجد شهود الصلاة ، وقال : « لينتهين أقوام لا يشهدون الصلاة ، أو لآمرنّ مؤذّناً يؤذّن ، ثمّ يقيم ، ثمّ أمر رجلًا
--> ( 1 ) تحف العقول : 417 ، الوسائل 5 : 374 أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 18 . ( 2 ) الروضة البهيّة 1 : 790 ، الوسائل 5 : 374 أبواب صلاة الجماعة ب 1 ح 16 . ( 3 ) الكافي 3 : 372 ح 5 ، التهذيب 3 : 24 ح 84 ، الوسائل 5 : 375 أبواب صلاة الجماعة ب 2 ح 1 . ( 4 ) المحاسن : 85 ذ . ح 21 ، الوسائل 5 : 377 أبواب صلاة الجماعة ب 2 ح 12 . ( 5 ) الفقيه 3 : 25 ح 65 ، التهذيب 6 : 241 ح 596 ، الوسائل 5 : 376 أبواب صلاة الجماعة ب 2 ح 8 . ( 6 ) الفقيه 1 : 245 ح 1091 ، الوسائل 5 : 375 أبواب صلاة الجماعة ب 2 ح 3 .