الشيخ جعفر كاشف الغطاء
303
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
والظاهر عدم اشتراط الاعتماد على الكتاب ، ولا على صاحبه ، ويكفي مجرّد معرفة إماميّته في أمر النوافل ، بل جميع السنن ، ممّا علم أصله وجهلت خصوصيّته ، من صلوات موافقة للهيئات المعلومة دون مثل صلاة الأعرابي أو ذكر ، أو دعوات ، أو قراءة ، أو تعقيبات ، بحسب الزمان أو المكان أو الوضع أو العدد ، ونحوها ، مع الأمن من التحريم والكراهة ، والدوران بين الأحكام الثلاثة . وبذلك يكون مُستحبّاً شرعيّاً لأنّ الاحتياط في أمر السنن حجّة في ثبوتها ، كما أنّ الاحتياط في الواجبات كذلك . وأيّ دليل أقوى من دليل العقل وعموم الاحتياط وقضاء السيرة كما لا يخفى على ذي بصيرة . المبحث السادس : في أنّه إذا دار الأمر بين أداء ما لها قضاء على أخسّ الأحوال ، وبين القضاء على أحسن الأحوال ، من قيام وقراءة سورة ونحو ذلك ، قدّم الأداء . ولو دار الأمر بين الإتيان بمحسّنات القراءة من تمهّل وترسّل ووقف ، وبين نقص السورة كلا أو بعضاً ، وكذا بين الإتيان بالتسبيحات عوض القراءة أو في الركوع أو السجود مثلًا وقفاً وترتيلاً مع النقص في العدد ، وبين الإتمام ، رجّح الإتمام . ويجري مثله في الإتيان بواحد من الأذان والإقامة مع المحافظة على السنن ، وبين الإتيان بهما معاً بدون ذلك . المبحث السابع : في أنّ إخراجها إلى صفة الوجوب لتحصيل زيادة فضيلة الواجب لا رُجحان فيه لمنع رجحانيّة الواجب على المندوب في الثواب مطلقاً ولأنّه لو كان الحال على ذلك لم يخف على الأنبياء والعلماء ، ولذهبت السنن من الشريعة غالباً . المبحث الثامن : في أنّه لا يجوز قطع النافلة ، فيحرم القطع بتحريمها ، ويحلّ