الشيخ جعفر كاشف الغطاء

299

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

مصادفته ، أو غير ذلك . وينبغي تعمّد أقوى أسباب القُربة ذاتاً أو كثرة في الأُمور العظام ، وكلّ شيء على مقداره . ولا بدّ من بيان أُمور : منها : أنّها مستحبّة حتّى بالنسبة إلى الأعمال المندوبة ، فقد روي عن أحدهم عليهم السلام أنّه قال : « صلّ ركعتين واستخر اللَّه تعالى ، فواللَّه ما استخار اللَّه مسلم ، إلا خارَ اللَّه تعالى له البتة » ( 1 ) . وأنّه مَن استخار اللَّه راضياً بما صنع اللَّه ، خارَ اللَّه له حتماً ( 2 ) . وأنّه ما استخار اللَّه عبد قط في أمره مائة مرّة عند رأس الحسين عليه السلام فيحمد اللَّه تعالى ، ويثني عليه ، إلا رماه اللَّه تعالى بخير الأمرين ( 3 ) . و « أنّ الاستخارة في كلّ ركعة من الزوال » ( 4 ) . وفي وصيّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام : « ما خاب من استخار ، ولا ندمَ من استشار » ( 5 ) ، وروى : أنّه عليه السلام استخار على الحجّ ( 6 ) . ومنها : أنّه لا يجب العمل بها إلا مع احتمال وقوع مفاسد عظيمة ، وحصول التجربة المؤدية إلى حصول المظنّة . ومنها : أنّه لا بأس بالتوكيل عليها كسائر التوكيلات . ومنها : أنّه لا بأس بتغاير القابض ، والعادّ ، والكاشف ، والقارئ . ومنها : أنّه إذا استخار مقيّداً بوقت ، كانت له الإعادة ، ( 7 ) وإلا فلا .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 470 ح 1 ، التهذيب 3 : 179 ح 407 ، الوسائل 5 : 204 أبواب صلاة الاستخارة ب 1 ح 1 . ( 2 ) الكافي 8 : 241 ح 330 ، المحاسن : 598 ح 1 ، الوسائل 5 : 204 أبواب صلاة الاستخارة ب 1 ح 2 . ( 3 ) فتح الأبواب : 240 ، الوسائل 5 : 220 أبواب صلاة الاستخارة ب 9 ح 1 . ( 4 ) فتح الأبواب : 260 ، الوسائل 5 : 220 أبواب صلاة الاستخارة ب 10 ح 1 ، 2 . ( 5 ) أمالي الطوسي : 136 ح 220 ، الوسائل 5 : 216 أبواب صلاة الاستخارة ب 5 ح 11 . ( 6 ) الكافي 3 : 470 ح 2 ، المحاسن 600 ح 11 ، فتح الأبواب : 157 . ( 7 ) في « ح » زيادة : بعد مضيّه .