الشيخ جعفر كاشف الغطاء

251

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

من نار ( 1 ) ، وأنّ من ترك النوافل ضيّع حُرمة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . وما تضمّنه الكتاب من الأمر بالحضور عند النداء مع قطع النظر عن البحث في خطاب المشافهة لا دلالة فيه بوجهٍ من الوجوه ( 2 ) ، فإنّه لا بدّ أن يُراد بالمنادي مُنادي الشرع ، ونحن لا نرتاب بأنّه إذا نادى مُنادي الشرع وجب الحضور ، فلا يفيد شيئاً في مقابلة المحرّم . وعلى القول بالتخيير يخصّ بزمان الحضور ، أو ينزّل على ما يعمّ الوجوبين . وعلى كلّ حال فمقتضى الأدلَّة هو التحريم على نحو ما كان فيما تقدّم من الزمان لولا ما دلّ على الجواز في زمن الحضور المُشبه للغيبة وفيها . فالمذهب الفحل ، والقول الفصل هو اختيار التخيير إذ بذلك يمكن علاج أكثر الأدلَّة ، مع الإجماع المنقول على ذلك من عدّة من أصحابنا . الثاني : العدد ويتحقّق بوجود سبعة ، أحدهم الإمام ، فلو نقص واحد لم يبقَ وجوب تعييني . وهو شرط في الابتداء ، دون الاستدامة ، فلو ذهب المأمومون في الأثناء لعُذر أو لغيره ، وبقي الإمام وحده أو مع عدد يقصر عن العدد المعتبر ، أو ذهب وبقي المأمومون ، أو ظهرت عدم قابليّته للإمامة ، أو ظهر فساد صلاة من ينقص العدد ، صحّت فيما تمّت ، وأُتمّت فيما نقصت بسببه ، سواء تمت له ركعة أو لا . ولا يجوز الدخول للإمام قبل إحراز العدد ، ويجوز للمأمومين ، حملًا لفعل الإمام على الصحّة . والاثنان على حقو واحد إن عُلما اثنين ، عُدّا باثنين ، وإن لم يُعلما يُختبر حالهما بالإيقاظ حال النوم بما يتعلَّق بأحدهما ، فإن تيقّضا معاً ، احتسبا بواحد من العدد ، وإلا فباثنين .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 485 ح 1 ، الفقيه 1 : 76 ح 330 ، 331 ، الوسائل 1 : 417 أبواب آداب الحمام ب 62 ح 1 . ( 2 ) في « ح » زيادة : على ردّ القاتل بالتحريم .