الشيخ جعفر كاشف الغطاء
247
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولأنّ كلّ ركعتين من النافلة تُعادل ركعة من الفريضة ، فزيد في نافلتها أربع ركعات . ولأنّ الجمعة عيد المسلمين لأنّه يوم تمّ فيه صنع المصنوعات لأنّ ابتداءه كان يوم الأحد ، فلاحظت النصارى يوم الابتداء ، واليهود ثاني يوم الفراغ ، فاتخذوهما عيدين ، وصلاة العيد ركعتان . ولأنّ حضورها لازم على من دون فرسخين ، وفي ذلك تعب ومشقّة كما في السفر . ولا حاجة إلى ذلك كلَّه ، فإنّ المعبود أعلم بمصالح العباد . وليس فيها مخالفة لصلاة الصبح في الهيئة ، سوى أنّها قد وضع لها مزيد قنوت ، محلَّه قبل الركوع في الركعة الأُولى ، فتخالفها في المحل دون الوضع ، ولها قنوت ثاني كغيرها من الصلوات في الركعة الثانية ، لكنّه بعد الركوع ، فخالفتها في الوضع دون المحلّ ، بعكس الثانية . ووجوبها في الجملة في أيّام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ومبسوط الكلمة من الأئمّة عليهم السلام بطريق العينيّة والتعيينيّة من الأُمور القطعيّة ، بل الضروريّة . ومُنكر وجوبها في ذلك العصر يُرمى بالردّة . وفيها أبحاث : الأوّل : في شرائط عينيّتها ، وهي أُمور : أحدها : وجود السلطان العادل المنصوب من قِبل اللَّه تعالى من نبيّ أو إمام مبسوطي الكلمة ، لا يختشيان في إقامتها ودعاء الناس إليها من الفَسَقَة الفَجَرة ، مع المُباشرة للإمام أو تعيين نائب خاصّ مُعيّن لمكان خاصّ أو مُطلق للقيام بها . إلا إذا عرضَ للإمام عارض في أثناء الصلاة من موتٍ أو عزلٍ أو نحوهما أو اطَّلع المأمومون على فسقه فيتعيّن إتمامها بدون المنصوب ، فيتمّونها بنصب مَن أرادوا من