الشيخ جعفر كاشف الغطاء
228
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ويُستحبّ اتخاذ سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام ، فقد كانت الزهراء عليها السلام تعدّ بعقد الخيوط ، ثمّ لما قتل حمزة عليه السلام ، صنعت من طين قبره السّبَح ، ثمّ لما قتل الحسين عليه السلام صار التسبيح بطين قبره ( 1 ) . وروى : أنّ المؤمن لا يخلو من خمسة أشياء : سواك ، ومشط ، وسجادة ، وسبحة فيها أربع وثلاثون حبّة ، وخاتم عقيق ( 2 ) . وروى : أنّ السبحة من قبر الحسين عليه السلام تسبّح في يد الرجل قبل أن يُسبّح ( 3 ) . وروى : أنّه إذا سبّح بخرزة مرّة ، كان بسبعين وإذا حرّكها من غير تسبيح ، كان تحريكه بسبعة ( 4 ) . وعن الصادق عليه السلام : « من أدار سُبحةً من تربة الحسين عليه السلام مرّة واحدة بالاستغفار وغير ذلك ، حُسب له بسبعين مرّة ، وأنّ السجود عليها يخرق الحجب السبع » ( 5 ) . وروى : أنّ من أدار السبحة ناسياً كتب له ثواب التسبيح ( 6 ) . والظاهر أنّ أخذ التربة والسبحة من الأماكن المشرّفة فيه رُجحان ، ويترتّب على السجود والتسبيح بها ثواب يختلف باختلاف فضلها ، إلا أنّ لتربة الحسين عليه السلام مزيدَ فضلٍ على ما عداه . وشوي الطين بالنار لا يُخرجه عن الاسم ، ولا عن الحكم . وروى : الإتيان بعد كلّ فريضة قصراً كانت أو تماماً بالتسبيحات الأربع ثلاثين مرّة أو أربعين مرّة ( 7 ) ، وفُسّر بها الذّكر الكثير ، فإنّ أصلها في الأرض ، وفرعها
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 281 ، الوسائل 4 : 1032 أبواب التعقيب ب 16 ح 1 . ( 2 ) مصباح المتهجد : 678 ، الوسائل 4 : 1033 أبواب التعقيب ب 16 ح 5 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 281 ، الوسائل 4 : 1033 أبواب التعقيب ب 16 ح 2 . ( 4 ) مصباح المتهجد : 678 ، الوسائل 4 : 1033 أبواب التعقيب ب 16 ح 6 . ( 5 ) مكارم الأخلاق : 302 ، الوسائل 1033 أبواب التعقيب ب 16 ح 4 . ( 6 ) الاحتجاج : 489 ، الوسائل 4 : 1033 أبواب التعقيب ب 16 ح 7 . ( 7 ) التهذيب 2 : 107 ح 405 ، الوسائل 4 : 1032 أبواب التعقيب ب 15 ح 4 ، 6 .