الشيخ جعفر كاشف الغطاء

218

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

اليمنى على ظاهر ( 1 ) اليسرى . روي : أنّه قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى ؟ فقال : « تأويله : اللهمّ أَمِت الباطل ، وأقم الحق » ( 2 ) وربّما يظهر منه استحباب إخطار هذا المعنى بالبال . ومنها : قول « بسم اللَّه وباللَّه ، والحمد للَّه ، وخير الأسماء للَّه » وأن يضيف « التحيات للَّه » في أحد التشهّدين . ولو أتى بها في كليهما لقضيّة التفويض مع قصد الخصوصيّة فلا بأس . وأنّ يضيف بعد الصلاة على النبي وآله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في التشهّد الأوسط قول : « وتقبّل شفاعته في أُمّته ، وارفع درجته » . والأقوى استحبابه في التشهّد الأخير بقصد الخصوصيّة لما يظهر من بعض الأخبار من تساوي التشهّدين ، وللتفويض ، وإفتاء بعض العلماء ، وحديث المعراج . وقد رأيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في عالم الرؤيا ، فأمرني أن أضيف إليها قول : « وقرّب وسيلته » وكان الوالد رحمه اللَّه مُحافظاً على ذلك في التشهّد الأوسط . ولم أزل أتى بها سرّاً لئلا يُتوهّم ورودها ، قاصداً أنّها من أحسن الدعاء ، ولا بأس بالإتيان بها وبغيرها أيضاً بقصد الخصوصيّة لقضية التفويض . وروى بعد قول : وارفع درجته : « الحمد للَّه ربّ العالمين » ثلاثاً أو اثنتين ( 3 ) . ومنها : أن يكثر من الذكر والدعاء مع تمام الخضوع والخشوع . ولا بأس بأن يأتي الدعوات والأذكار المسنونة الغير الموظَّفة أو الموظَّفة لا بقصد الخصوصيّة في الصلاة بأيّ لُغة كانت ، بل ومع قصد الخصوصيّة للتفويض . ومنها : التسبيح سبعاً بعد التشهّد الأوّل . ومنها : الإطالة فيه بالمنصوص وغيره ، ما لم يُخلّ بالهيئة .

--> ( 1 ) كذا ، والأنسب : باطن . ( 2 ) الفقيه 1 : 210 ح 945 ، الوسائل 4 : 988 أبواب التشهد ب 1 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 2 : 99 ح 373 ، الوسائل 4 : 989 أبواب التشهد ب 3 ح 2 .