الشيخ جعفر كاشف الغطاء
212
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الرأيين والاستماع الحلال ، ولا بين القراءة الحرام بنحو الغناء ، والقراءة الحلال على إشكال . ويتكرّر السجود بتكرار الآية ، ولا يكفي الاستمرار ، بل يرفع ويضع . ومجرّد الجرّ لا يكفي في التكرار . وتُكره قراءة السور من دون قراءة الآيات ، كما تُكره قراءة الآيات بدونها . ويستوي فيها التجنيح وخلافه ، ( ولا يجب في الملحونة شيء ) ( 1 ) . وموضع السجود في حم قوله « وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ » ( 2 ) لا اسجدوا فقط ، كما عليه بعض أصحابنا ( 3 ) ، وعند أكثر المخالفين ( 4 ) « لا يَسْأَمُونَ » ( 5 ) . ومتى فاتت سجدة ، قضيت . ولا ينبغي التكبير في ابتداء السجود ، ويُستحبّ بعد الرفع ، ويأتي بالسجود على نحو ما أمكن جالساً أو راكباً أو على نحو آخر . ثانيها : لِشُكر النِّعَم ، ودفع النِّقَم ، ولا سيّما المتجدّدة منهما ، سواء تعلَّقت بنفسه أو بمن يلتحق به ، أو بإخوانه المؤمنين ، ويشتدّ استحبابهما باشتدادهما سجدتا الشكر ، والظاهر فوريّتهما مع هذا القصد ، وهما مُستحبان لأمرين : أحدهما : لشكر التوفيق بعد صلاة الفرض ، أصليّاً أو عارضيّاً ، والظاهر إلحاق النفل به . روي : « أنّ سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم ، تتمّ بها صلاتك ، وترضي بها ربّك ، وتعجب الملائكة منك . وأنّ العبد إذا صلَّى ، ثمّ سجد سجدة الشكر ، فتح الربّ الحجاب بين العبد وبين الملائكة ، فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ، أدّى قربتي وفي نسخة فرضي وأتم
--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة من « ح » . ( 2 ) فصلت : 37 . ( 3 ) الخلاف 1 : 429 مسألة 177 . ( 4 ) كسعيد ابن المسيّب ، والنخعي ، والثوري ، وأبي حنيفة ، وأحمد ، انظر المجموع 4 : 60 ، المهذب للشيرازي 1 : 92 ، بدائع الصنائع 1 : 194 ، والمغني 1 : 685 ، والشرح الكبير 1 : 824 . ( 5 ) فصّلت : 38 .