الشيخ جعفر كاشف الغطاء
205
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وفي الاكتفاء بها وحدها وعدمه وجهان ، أضعفهما الثاني . ومثله يجري فيما ورد فيه مطلق السجود ، من سجود شكر أو تلاوة ، دون سجود السهو ، فإنّ حكمه حكم السجود المنسي . ومنها : الذكر ويُشترط فيه أن يكون تسبيحاً ، إمّا تسبيحة كبرى واحدة بلفظ « سبحان ربّي الأعلى » والأحوط إضافة قول : « وبحمده » ، وقد مرّ بيان حسن التسبيح والتحميد ، وأنّه ذو وجوه على وفق العربيّة . وحُسن ذكر الأعلى في مقام السجود لأنّه نهاية الخضوع والانحطاط ، فناسب الارتباط بها بنهاية التعظيم والارتفاع . أو ثلاث تسبيحات صغريات بلفظ « سبحان اللَّه » ، والأولى تثليث الكبريات ، وربّما يقال : إنّه أحوط . وأفضل منه التخميس ، ثمّ التسبيع ، ثمّ ما زاد . وروى عن الصادق عليه السلام : « أنّه عدّ له ستّون تسبيحة » ( 1 ) ومع العجز عن الجميع ، يأتي بالبدل من الذكر ، مقدّماً للتسبيح على غيره مع المساواة دون الزيادة مع قصد الجزئية ، كلمات أو حروف ، ويكفي فيه مجرّد التخمين . ومع العجز عن البعض يأتي بعوض التتمّة . ومع العجز عن العربيّة ، يأتي بالعربي الملحون . ومع العجز ، يرجع إلى باقي اللغات مُرتّباً أو لا ، على نحو ما سبق . ويُشترط فيه الترتيب على النحو المذكور ، وعدم الفاصلة المخلَّة بالهيئة من ذكر أو سكوت طويلين ، والاطمئنان والاستقرار مع الاختيار . ويسقط الجميع مع الاضطرار ، ويأتي حينئذٍ بالممكن . ويجب عليه في الواجب ، ويُشترط في غيره كما في غيره من القراءة والأذكار الواجبة تحصيل مُلقّن يلقنه ، وهو يتبعه بغير عوض ، ما لم يبلغ إلى غاية نقص الاعتبار ، أو بعوضٍ من ثمن أو أُجرةٍ لا يضرّان بالحال .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 329 ح 2 ، التهذيب 2 : 299 ح 1205 ، الوسائل 4 : 926 أبواب الركوع ب 6 ح 1 .