الشيخ جعفر كاشف الغطاء
197
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
والأحوط عدم الاكتفاء بالعين الواحدة ، إلا مع طمس أُختها ( 1 ) . وإذا كان على هيئة الراكع لخِلقةٍ ( 2 ) أو كِبَرٍ أو مرضٍ ، زاد في انحنائه بقصد الركوع لتحصيل الخضوع ، إن لم يخرج به عن هيئة الراكع ، فإن لم يمكن نواه ركوعاً . والأحوط إضافة الإشارة بالرأس ثمّ العينين . ولا يجب رفع الرأس للمضطجع ، والمستلقي ، بل يكتفيان بالعينين . ويجب فيه الذكر بخصوص التسبيح ، مخيّراً فيه بين « سبحان ربّي العظيم » والأحوط إضافة « وبحمده » ( 3 ) وبين قول : « سبحان اللَّه » ثلاثاً . والأفضل بل الأحوط تثليث التسبيحة الكُبرى . وسرّ تخصيص الذكر بالتعظيم : أنّ في الركوع غاية التذلَّل والخضوع ، وإظهار العظمة للَّه تعالى . ولمّا كانت العظمة والكبرياء في الدنيا للمتّصفين بصفة الظلم وغيره من الصفات الرديئة ، لزم التسبيح والتنزيه للَّه تعالى . وأمّا التحميد فللشُكر على التوفيق للعبادة ، أو لتخصيص التنزيه بما يليق به من المحامد التي حدّ بها نفسه ، أو يحمده بها ، فتكون لربط « وبحمده » بالتسبيح ، وجوه من الإعراب لا تجب معرفتها . ولو عجز عن الواجب بتمامه ، جاء بالمقدور ، ثمّ ببدل غير المقدور . فإن عجز عن الجميع ، أتى ببدله من ذكر آخر ، مُقدّماً للتّسبيح ، ثمّ التعظيم ، ثمّ التّحميد ، ثمّ مُطلق الذكر ، ثمّ الدعاء ، مُحافظاً على المقدار من كلمات أو حروف . ثمّ التراجم مرتّبة على نحو ما مرّ في القراءة . ويُشترط في الواجب منه موافقة العربيّة . ويقوى ذلك في المندوب ، فإن عجز عنها ، أتى بالمحرّف .
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ومع ذلك الأحوط قصدها . ( 2 ) الخلقة الفطرة ، وينسب إليها لفظها ، فيقال : عيب خلقي . المصباح المنير : 180 . ( 3 ) في « م » ، « س » زيادة : وفي إعرابه وجوه ولا يجب معرفته .