الشيخ جعفر كاشف الغطاء
19
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
فلا تصحّ صلاة فريضة ، وما يتبعها من أجزاء منسيّة ، أو ركعات احتياطيّة ، أو سجود سهو ومثلها سجود الشكر والتلاوة وإن لم يكن اللَّباس شرطاً فيهما ولا صلاة نافلة ، ولا صلاة جنازة بغير المباح شرعاً ، مختاراً ، ذاكراً ، عالماً بموضوع الغصب ، عالماً بحكمه أو جاهلًا به . ومنه ما لا يُعلم إذن المالك باستعماله ، مغصوبَ العين كانَ ، أو مغصوب المنفعة ، كاستعمال الراهن والمفلس مثلًا ، ساتراً للبدن أو لا ، ساتراً للعورتين أو لا ، قابلًا لسترهما أو لا ، دخلا فيه بكفّ أو خياطة أو ترقيع أو لا ، واضعاً بدنه عليه حال الركوع أو السجود أو لا ، ملبوساً لبس الثياب أو النعلين أو السلاح أو الحلي أو لا ، معصباً به بعض البدن أو مجبّراً أو مطروحاً عليه أو محمولًا على رأسه أو بدنه أو في كمّه ، منفرداً أو في ظرف مباح ، حتّى لو حمل حيواناً مغصوباً أو إنساناً ظلماً جرى عليه الحكم . وكذا لو استند حالَ صلاته إلى عبدٍ أو عصى مغصوبين ، ونحوهما . وتصحّ صلاة المأذون عموماً أو خصوصاً ، غاصباً كانَ أو غيره ، ولا تجزي الإجازة بعد الدخول في العمل أو بعد الفراغ منه . ولو صلَّى به جاهلًا بالغصب ، أو غافلًا ، أو ناسياً ، أو مجبوراً ، أو مضطراً ، فلا يتوجّه إليه النهي ، ولم تفسد صلاته . ولو ارتفع العُذر في الأثناء واستمرّ على حاله ، بطلت . ويُعذر بمقدار زمان النزع ، وإن طالَ ، ما لم يتماهل فيه . ووصل القرامل والشعور وأصباغ الثياب القاضية بالشركة مُفسدة ، بخلاف أثر الكحل ، والخضاب ، ونحوهما ممّا يلتحق بالأعراض حقيقة ، أو عرفاً ( ولو في بدن العبد أو لحيته وإن زادت قيمته ) ( 1 ) . والمملوك بالمعاوضة على عينٍ مغصوبة أو مغصوب جزء منها ولو يسيراً ، ( ومال المقترض مع نيّة عدم الوفاء ، أو عدم نيّته ، أو نيّة وفائه من الحرام من الغصب ) ( 2 ) ، ومنها ما يتعلَّق به جزء من خمس أو زكاة ونحوهما ، فإنّه بحكم المغصوب .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .