الشيخ جعفر كاشف الغطاء
178
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وليست من ضروريات الدين ، ويقوى أنّها من ضروريات المذهب . وليست رُكناً ، خلافاً لمن قال بالركنيّة في الجملة من بعض الإماميّة ( 1 ) ، وإنّما هي جزء تبطل الصلاة بتركها عمداً في كلّ ثنائيّة أو أحاديّة ، أو الأوّلتين من كلّ رباعيّة ، أو ثلاثيّة ، بالحمد وسورة واحدة ، لا بالحمد وحدها ، ولا مع بعضها ، ولا مع ثانية ، ولا مع بعض سورتين ، ولا بواحدة وبعض أُخرى ، في كلّ واجبة أصليّة أو عارضيّة . ولو اختلف المجتهدان أو اختلف المقلَّدان أو المختلفان في وجوب السورة ، وعدد التسبيحات ، ونحو ذلك ، أو حصول العجلة الباعثة على ترك السورة ، أو الاضطرار الباعث على ترك الفاتحة ، أو بعضها ، جاز اقتداء أحدهما بالآخر ، سواء علم أحدهما بحال صاحبه أو لا ، على إشكال ، ولا سيّما في غير الأخير . وبدليّة الإمام في القراءة كبدليّة النائب في سائر الأفعال . ولو توافقا عملًا لا علماً ، فلا إشكال في الصحّة ، والمنع للاختلاف بالوجه لا وجه له . والبسملة أية من الفاتحة ، ومن كلّ سورة فمن نقصها ، نقصهما . ومجموع الضحى وألم نشرح وبسملتاهما سورة واحدة ، وكذا الفيل وقريش . ولا يجوز القِران بين سورتين ( 2 ) ، بقصد الجزئيّة فيهما ، في الفريضة الواجبة أصالة أو بالعارض ، ما لم تكن مقوّمة . وكذا العدول من سورة إلى سورة بعد بلوغ الثلثين ، آيات أو كلمات أو حروفاً ، ولعلّ الأقوى الأخير . والمدار على التخمين ، ولا يلزم التدقيق ، والأحوط مُراعاة النصف . ومن سورة الإخلاص والجحد إلى غيرهما ، مع الدخول فيهما على الوجه الصحيح . فلو بسملَ لغيرهما ، ثمّ دخل فيهما ، عدل . ولو عدل غافلًا عنهما ، ثمّ ذكر في الأثناء أو بعد الفراغ ، رجع إليهما إن لم تفُت الموالاة في وجه قويّ . وإن فاتت ، احتمل وجوب العود من المبدأ ، والبقاء على حاله
--> ( 1 ) حكاه الشيخ في المبسوط 1 : 105 . ( 2 ) في « ح » زيادة : ولا التبعيض بأقسامه في محلّ القراءة ، وليس منهما ما في القنوت والرّكوع ونحوهما ، ويختصّ المنع بما إذا أتى بهما .