الشيخ جعفر كاشف الغطاء

171

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولا قوّة إلا باللَّه ، اللَّهم اجعلني من زوّارك ، وعُمّار مساجدك ، وافتح لي باب توبتك ، وأغلق عنّي باب معصيتك ، وكلّ معصية ، الحمد للَّه الذي جعلني ممّن يناجيه ، اللَّهم أقبل عليّ بوجهك جلّ ثناؤك » ثمّ افتتح الصّلاة بالتكبير ( 1 ) . والقيام : هو عبارة عن نصب فَقَار الظهر ( 2 ) معتدل القامة ، والأحوط مراعاته في العنق إلا يسيراً للخضوع ، فإنّه ربّما كان سنّة ، وكثيراً ما يقع من الأتقياء لدلالته على الخضوع والخشوع ، كما يفعله العبيد بين يدي مواليهم . والأحوط أن لا يبالغ فيه . والمُبالغ في تفريج الرّجلين ، وإخراج الركبتين ، وخفض الكفل ونحو ذلك ممّا يخرج عن هيئة القيام مُفسد صلاته . والوقوف على القدمين معاً فيه واجب غير ركن ، وترك الجميع مخلّ كالسجدتين . والاعتماد على القدمين معاً سنّة ، وعلى الواحدة مكروه . والمحافظة عليه فيهما من كمال الاحتياط . وهو أحد أجزاء الصّلاة ، ولا تصحّ من القادر إلا معه على النحو المألوف في الفريضة مع الاختيار ، وفي النّافلة مع الاستقرار . والرّكن منه المتّصل بالركوع الذي عنه يركع ، وعنه يتكوّن التقويس . وفي الأكوان الأُخر يتبع ما قارنه في وجوب من غير ركنيّة ، أو مع ركنيّة ، أو ندب ، كما في القراءة ، والقنوت ، وتكبيره ، ونحوها ( 3 ) . وكذا كلّ ما يركع عنه ، من جلوس ، أو نصبِ رأس ، أو جفن مع الوجوب بالأصالة ، أو بالعارض ، من عروض مُلزم شرعي ، من إجارة أو نذر ونحوهما . ولا يُشترط في النّافلة باقية على الاستحباب قيام مع عدم الاستقرار ، في ركوب ومشي ونحوهما ، إلا مع عروض الوجوب ، فيلحق الغرض .

--> ( 1 ) هذا كلَّه ما رواه زرارة عن الباقر ( ع ) كما في الكافي 3 : 445 ح 12 ، والتهذيب 2 : 122 ح 467 ، والوسائل 4 : 731 أبواب تكبيرة الإحرام ب 13 ح 1 . ( 2 ) فقارة الظهر الخرزة ، والجمع فقار . المصباح المنير : 478 . ( 3 ) في « ح » زيادة : بمعنى جواز تركه مع تركه .