الشيخ جعفر كاشف الغطاء

17

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

الساتر مع فقد جميع مراتبه ، ومع تيسّر البدل الاضطراري من المراتب المتأخّرة من طين ونحوه أو عدم البدل عن الماء ( 1 ) يقوى تقديم الماء . ولو دار بين ترك التستّر واستعمال المتنجّس ، تخيّر على الأقوى ، والأحوط الأوّل . وفي غير شرط الطهارة من الخبث من لبس جلد الميتة ، والحرير ، والذهب ، وما لا يؤكل لحمه يتعيّن التعرّي . الخامس : الخُنثى المُشكل والمَمسوح يأخذان بالاحتياط في الصلاة ، وغيرها ، في أصل الساتر ونوعه . السادس : أنّه قد ظهر ممّا مرّ أنّ الستر من الشرائط العلميّة ، كالإباحة ، والطهارة الخبثيّة ، واستقبال ما بين المشرق والمغرب ، ونحوها ، فمتى ظهر له عدم التستر بعد الفراغ أو في الأثناء ثمّ تستر ، صحّ ما فعل . ولو صلَّى مع إمام فظهرت مكشوفيّة عورته بعد الفراغ أو في الأثناء ، وعلم كونه غافلًا أو جاهلًا بالموضوع أو ناسياً للصلاة ، أو مسلوب الاختيار لهويّ أو غيره ، أو شكّ في علمه وعدمه فيبني على الصحّة ، صحّت صلاة المأموم . ولا يجب الانفراد مع عدم علمه بتعمّده ، ولا إخباره بالانكشاف ، كسائر الشروط العلميّة . ويُستثنى المديون ، ولعلَّه أولى من باقي المستثنيات ، ويبقى حقّه ، فلو كان الغريم حاضراً مطالباً ، ولم يكن له وفاء إلا من قيمة الماء أو الساتر المضطر إليهما للصّلاة المفروضة مع الضيق مثلًا ، لم يجب وفاؤه إلا بعد فراغه . ولو صلَّى موسّعة أو نافلة متطهّراً بالماء ، عصى ، وبطلت صلاته . وإن صلَّى بالساتر ولم يستثن في الديون ، عصى ، وصحّت صلاته [ على إشكال ] . وإن كان عنده وفاء ، كان له تأخيره بمقدار الصلاة . ولو وهبَ الساتر أو باعه أو أتلفه كغيره من الشرائط فإن كان قبل الوقت ، فلا إثم ولا فساد ، وبعد الوقت فيه الإثم ولا فساد . ولو كان له خيار في لباسه المنتقل مع الانحصار ، وجبَ عليه الفسخ .

--> ( 1 ) المعترضة ليست في « س » ، « م » .