الشيخ جعفر كاشف الغطاء
16
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولو فقد الساتر ، أو وجد ما لا يجوز التستّر به في الصلاة ، وجبَ عليه بذل ما لا يضرّ بحاله من ثمن أو أجرة . ولا يجب الاتّهاب ولا قبول الهبة مجّاناً مع لزوم الغضاضة . ولو وجد قِطعاً متفرّقة وأمكن جمعها بخياطة ولو بأُجرة لا تضرّ بالحال ، وجب . ويجب تحصيل كلّ مرتبة تعلَّق بها الخطاب حتّى الطين والوحل بنحو وجوب تحصيل الثياب . ولو أمكن التستّر في بعض الصلاة دون بعض ، وجب الإتيان بالممكن ، وتقدّم المقدّم على الأقوى ، وفي تخصيص الأركان وما هو أشدّ وجوباً في غيرها وجه ( 1 ) . وإذا تعذّر الساتر أو تعسّر بأقسامه وأمن من الناظر أو كان حاضراً وأمكنه دفعه بيسير ولو بمال لا يضر بالحال ، صلَّى قائماً مومئاً برأسه مع الإمكان ، وبعينيه معاً ، ويحتمل الاكتفاء بالواحدة مع عدمه . وإن لم يأمن الناظر صلَّى جالساً ، من غير فرقٍ بين من يجوز له النظر ، كأحد الزوجين مثلًا ، وغيره . وإذا أمن في بعض الصلاة دون بعض ، لحق كلا حكمه . ويجب رفع المسجد في الواجب بالأصل ، وفي الواجب بالعارض في وجه قويّ ، ويستحب في المستحب ( 2 ) . الثاني : أنّه كما يُشترط الساتر في الصلاة ، كذلك يُشترط في أجزائها المنسيّة ، وركعاتها الاحتياطيّة ، وسجود السهو ، دون سجود الشكر والتلاوة . وفي صلاة الجنازة وجهان : الوجوب ، وعدمه ، والأقوى الأوّل . الثالث : أنّ كلّ مَن تمكَّن مِن شرط الساتر أو غيره بمقدار صلاةِ مَن فرضه التقصير ، تعيّن عليه القصر في مواضع التخيير ( 3 ) . الرابع : أنّ من كان عنده من المال ما يفي بقيمة الماء لرفع الحدث أو الساتر ، رجّح
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ويجري نحو ذلك في باقي الشرائط الاختيارية . ( 2 ) في « ح » زيادة : وإذا وجد المباح أو المشترك استحب ترجيح الفاضل من العباد أو من العبادة ، ومع التعارض ترعى الميزان . ( 3 ) في « ح » زيادة : ولو بذل له الساتر أو غيره من الشرائط بشرط التمام أو القصر تعيّنا .