الشيخ جعفر كاشف الغطاء

131

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومَن كان عليه مقضيّات لا يعلم عددها ، فإن كانت عنهُ ، أتى منها بما يغلب معه في ظنّه الوفاء . وإن كانت لغيره ، اقتصر على المتيقّن ، والأحوط فيهما ولا سيّما في الأخير طلب اليقين . ومن فاته شيء من الفرائض لاعن تقصير ، وجب على أكبر ولده القضاء عنه . والأحوط إلحاق الأُمّ بالأب ، والمقصّر بغير المقصّر ، وباقي الأولياء من الأرحام بالأولاد مع عدمهم . ولو كان الوَلَدان من بطن واحد ، قدّم المؤخّر في التولَّد ، والأحوط المساواة والتوزيع . ومَن كان غير مُكلَّف حين موت أبيه فلا شيء عليه ، والاحتياط في قيامه . ويجوز للوليّ الاستيجار على الأقوى . السادس والعشرون : أنّه تُستحبّ اليقظة والإيقاظ في أوقات الصّلاة ممّن لم يصلّ ، كما يُؤذن به قوله عليه السّلام : « تعلَّموا من الدّيك خمس خصال : مُحافظته على أوقات الصّلاة ، والغيرة ، والسّخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة » ( 1 ) ، وقوله : عليه السّلام « لا تسبّوا الدّيك لأنّه يوقظ للصّلاة » ( 2 ) فإنّ فيه إشعاراً بهما . وفي فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة الجرح ، وما ورد في تعليل استحباب الأذان والجهر بنافلة اللَّيل ، وإيقاظ الرّجل زوجته للصّلاة ونحوها أبين شاهد عليه . ( السّابع والعشرون : أنّ من نسي ركعتين من نافلة اللَّيل ، ثمّ صلَّى الوِتر ، أتى بهما ، ثمّ أعاد الوِتر ) ( 3 ) . المبحث السّابع : من المباحث التي بُني عليها كتاب الصّلاة في أعداد الصلاة اليوميّة ، فرائضها ونوافلها ، وأعداد ركعاتها . فالبحث في مقامين :

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 305 ح 1396 ، الخصال : 299 ح 70 ، الوسائل 3 : 80 أبواب المواقيت ب 1 ح 9 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 748 ح 5101 ، الجامع الصغير للسيوطي 2 : 200 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .