الشيخ جعفر كاشف الغطاء
13
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ويُستثنى الكفّان المحدودان من الطرفين بالزندين ، وأطراف الأنامل . ولحوق ظاهر القدمين قويّ . ثانيهما : عورة الصلاة وهي مساوية لعورة النظر في الرجل . وفي المرأة والخُنثى المشكل وممسوح الفَرج تمام البدن عدا ما استُثني للنظر . فيكتفي الرجل بثوب واحد ، وللمرأة ثوبان ، ولو أفادَ ثوب مفادَ ثوبين أجزأ . ووجه المرأة وكفّاها وظاهر قدميها ليست من عورة الصلاة ، وفيها إشكال من جهة النظر ، فعورة النظر أخصّ من هذه الجهة . وإن خصّصنا الرخصة في كشف رأس الصبية التي لم تبلغ ، ورأس المملوكة بخصوص الصلاة كما هو الأقوى ( 1 ) كانت عورة الصلاة أخصّ من هذا الوجه . ( وقد يلحق به ما في باطن الفم من اللسان والأسنان ونحوهما في وجه قويّ ، وكذا الزينة المتّصلة بالبدن الحاجبة له عن الرؤية كما سيجيء ) ( 2 ) . وتختصّ عورة النظر بالاكتفاء بكلّ حاجبٍ عنه ، من حرام أو حلال ، للذات أو بالعارض ، متّصل أو منفصل ، وتستوي مراتبه فيه . فالثياب ، والنبات ، والطين ، والظلمة ، والعمى ، والفقدان للنّاظر ، واحد . بخلاف عورة الصلاة فإنّها مقيّدة مرتّبة على نحو ما سبق ، حتّى أنّ المركَّب من أقوى وأضعف وله أقسام كثيرة يقدّم على الأضعف . ويقوى أنّ مباح النظر إلى العورة نظريّة أو صلاتيّة محرّم نظره إليها فيها . ويجب على المنظور إليه التستّر عنه ، فلو ترك عصى من وجهين ، في وجه قويّ . وعورة الرجل في النظر بالنسبة إلى المحرم والمماثل مساوية لعورته في الصلاة ، وبالنسبة إلى غيرهما أوسع منها .
--> ( 1 ) المعترضة ليست في « م » ، « س » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .