الشيخ جعفر كاشف الغطاء

111

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

( ويجب بذل ما لا يضرّ بالحال للمُرشد في أمر الصلاة والميّت ، دون الذبح والنحر ) ( 1 ) . الثالث : أنّ تارك الاستقبال في الصلاة في موضع الوجوب أو فيما يتبعها إن كان عامداً مختاراً ، عالماً بالحكم أو جاهلًا به ، مختاراً مجبوراً مع سعة الوقت ، بطلت صلاته إن قلب بَدَنه أو بطنه وصدره أو وجهه كملًا . وإن التفت ببعض من وجهه أو أمال قدميه مثلًا قليلًا أو يديه ، فلا بأس على إشكال في الأوّلين ، ولا بأس بالتفات العينين . وتاركه في الذبح والنحر عمداً مع العلم بالحكم ، مُخرج له عن التذكية . ومع الجهل بالحكم ، تمضي تذكيته في وجه قوي . وفي أحوال الميّت يرجع إليه حتّى في قبره ، فينبش عليه ما لم يخرج عن قابليّة الاستقبال . وإن كان خطأ عن اجتهاد أو تقليد أو غفلة أو تحيّر ثمّ تغيّر عن حاله ، تحوّل إلى القبلة في غير الصلاة ، ولم يكن عليه شيء من جهة ما سبق ، سواء كان في الأثناء أو بعد الفراغ . وإن كان في الصّلاة الواجبة أو توابعها أو النافلة مع وجوب الاستقبال ، وتغيّر في الأثناء ، فإن رأى نفسه مُستدبراً أو مُشرّقاً أو مُغرّباً وضاق الوقت عن فعلها مع العود ، صحّت مع عدم الإطالة زائداً على العادة فيما سبق ، ومعه في وجه قوي . وإن اتّسع الوقت لها أعادها من الأصل . وإن كان بين المشرِق والمغرِب الاعتداليين ، انحرف إليها إن لم تستلزم خللًا بشرط ، وإن استلزمت ، أتمّها على حاله .

--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .