الشيخ جعفر كاشف الغطاء
109
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وليس لكلام أهل الرياضي اعتبار مع كون المظنون خلاف قولهم . والقادر على العلم في منزله أو داره من غير مشقّة يلزمه تحصيله ، ولا يجب البروز إلى الخارج مع المشقّة ولو جزئيّة . وفي إلحاق حكم التقليد هنا حتّى في مسألة الفاضل والمفضول بالتقليد في الأحكام الشرعيّة وجه . ولو ضاق الوقت عن طلب العلم ، يعمل على الظنّ كما أنّه لو ضاق الوقت عن طلب الظنّ الأقوى ، أخذ بالأضعف . ولو دخل عن ظنّ ، فتمكَّن من أقوى منه أو من العلم ، مضى على حاله . ولو عَرَضَ له الشكّ بعد العلم أو الظنّ أو البصر بعد العمى ، استمرّ على حاله مع عدم ظهور حاله ، ولم يقطع لتجديد النظر . فالأقوى إذن المضيّ ، والأحوط اللحوق بالمتحيّر . وكذا لو تبدّل رأي من قلَّده . ولو تعارضت أسباب الظنون في اجتهاد أو تقليد ، أخذ بأقواها . وإذا تغير الاجتهاد في القبلة إلى اجتهاد آخر ، انحرف ، وصحّ عمله ، وإن كان في ظنه أنّه كان مستدبراً ، بخلاف العلم . وإذا ارتفع الترجيح بالمرّة ، رجع إلى المتحيّر ، ويحتمل الرجوع إلى الحكم الأوّل . الثاني : أنّ مَن انسدّت عليه معرفة طُرُق معرفة القبلة لعمى مع عدم المُرشد أو ظُلمة أو غُبار أو نحوها ، فإن ترجّح من الجهات عنده جهة واحدة ، أخَذَ بها . وإن دار الأمر بين جهتين أو ثلاث أو أربع ، واتّسع الوقت للإتيان من الصلوات بعدادها ، أتى بها مع احتمال الاكتفاء بالتثليث في مقام التربيع ، بجعل الجهات على نحو المثلَّث . وإن قصر عن الإتيان بالكلّ ، أتى بما وسعه من البعض مع ما وسع مقدار ركعة منه مخيّراً بينها . ( ويأتي بالعصر أربعاً مقتصراً عليها إن لم يسع معها الظهر ، والأقوى إلغاء التكرار