الشيخ جعفر كاشف الغطاء

107

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنها : حال احتضار الميّت وتغسيله ، لا حال تقليبه ، وجميع أحواله ممّا عدا حمله في نَعشه وإنزاله في قبره ، على نحو استقبال المصلَّي فيه . وفيما قبله من الذَّبح والنّحر ، فتختلف الكيفيّة باختلاف الأحوال ، من قيام ، واضطجاع ، واستلقاء ، ويجري فيهما من البحث ما جرى في مسألة البطح على البطن ، والاستلقاء على الظهر على فرض حصول شيء منها فيهما . ويُعتبر الاستمرار بلا فصل في الصّلاة ووضع الميّت ، دون الذَّبح والنّحر ، فإنّ اللازم فيهما الإتيان بهما حال التشاغل بالعمل ، فلو قلبه كافّاً عن الاشتغال ثمّ أتى بباقي العمل بعد الاستقبال فلا بأس . ويستوي الكلّ بعدم البأس حال الاضطرار ، وفي الجهل بالحكم يختلفان عنها بعد تمام العمل . وفي النّبش لتحصيل الاستقبال وجه قويّ . وفي الغفلة والنّسيان يتوافقان ويختلفان ، فظهور الخطأ فيهما غير مضرّ ، وإن لزم العَود إليهما مع الظهور في أثنائهما ، وأمّا فيهما ففيه ما يأتي من التفصيل . ويجب ترك الاستقبال في حال التشاغل بالطواف الواجب ، مع احتساب ما اشتمل عليه . وهو شرط فيه وفي المندوب ( مع الاستقرار ) ( 1 ) وحال التخلَّي . ويُستحبّ الاستقبال للدعاء ، والأذكار ، والتعقيبات ، وسجود الشكر والتلاوة ، والتعليم ، والوعظ إلا مع معارضة حال المرافعين ، والمتعظين ، والمتعلَّمين وغيرها من الطاعات . وفي جميع أحوال الجلوس ، بل في جميع الأحوال مستحبّ في نفسه . ويكره وقت الجماع ، وحال إلقاء النُّخامَة ، والبُصاق ، وربّما أُلحق بهما جميع الأحوال المنافية للتعظيم . ويحرم حال التخلَّي ، وحال التشاغل بالطواف الواجب ، مع احتساب ما اشتمل

--> ( 1 ) في « ح » هكذا : يجب ترك الاستقبال في حال التشاغل بالطواف مع احتساب ما اشتمل عليه هو شرط فيه وفي المندوب قبل الشروع فيهما وحال التخلَّي .