الشيخ جعفر كاشف الغطاء
8
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ما كانت القراءة من واجباتها بالأصالة ، أو ما اشتملت على الأقوال والأفعال وتفصيلاتها المعلومة ، أو ما كان التكبير ابتداءها ، والتسليم ختامها ، إلى غير ذلك من مميّزاتها المعلومة . والتقييد بوصف الصحّة داخل في حقيقتها ، دون القيد ، وهي المقوّمة لها كيف كانت أفعالها وهيئتها ولذلك يدور الإطلاق مدارها ، فيصدق ( 1 ) الاسم مرّة مع اجتماع الواجبات فقط ، أو مع المندوبات . وقد يصدق على مجرّد الأركان ، ومرّة على بعض الأركان ، حتّى تنتهي إلى تكبيرة عوض الركعة . ويكتفى مع الصحّة عن ركوعها وسجودها في صحّة إطلاقها بتغميض العينين ، ويدور عليها حكم الفاعل والتارك وغيرهما من الأعمال ، ولا شكّ في دخولها تحت الاسم معها ، وعدم دخولها مع عدمها . ويجري مثل هذا الكلام في جميع العبادات الصرفة ، كما لا يخفى . فليست عبارة عن الأركان ، ولا مطلق الواجبات ، ولا مجموع ما بين التكبير والتسليم من الواجبات والمستحبّات ، وليست باقية على الوضع الأوّل والأفعال خوارج ، ولا مع التقييد بالأعمال حتّى يدخل التقييد وتخرج القيود . ولا مجازاً في المعاني الجديدة المتكررة . ولا حقيقة بنحو الوضع الهجري التعيّني ، على نحو غيرها من العبادات المشهورة المتكررة . فقد اتّضح بهذا أنّ ألفاظ العبادات من المجملات الموضوعة في الشرع لمعان جديدة ، يتوقّف بيانها على تعريف الشارع كالأحكام الشرعيّة . كما أنّ الموضوعات النحويّة والصرفيّة والبيانيّة والنجوميّة والحسابيّة والموضوعات في جميع الصناعات ، معرفتها ومعرفة أحكامها موقوفة على بيان مؤسّسها .
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : على ما اجتمعت جميع الأركان أو بعضها .