الشيخ جعفر كاشف الغطاء

78

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

النقدين وشبههما الأقرب الأوّل . ( وفي حرمة مسّ المحدث في ذلك الفرض المتقدّم وجه قويّ وكذا بالنجس والمتنجّس حينئذٍ على إشكال ) ( 1 ) . وكتابة القرآن مع الخلوّ عن المسّ لا حرج فيها ، وإن كرهت ، ويقوى لحوق كتابة سائر المحترمات . وفي كراهة مسّ أبدان الأنبياء والأئمّة عليهم السلام حال الحياة والممات ( من مثلهم أو من غيرهم ولا سيّما في الأخير ) ( 2 ) وجه . ( وكذا في مسّهم المحترمات مع الحدث . وفي وجوب إزالة النجاسة عن أبدانهم مع الموت أو عدم العلم منهم وجه بعيد ) ( 3 ) . وهذا الحكم متمشّ في جميع الطهارات الرافعة للحدث أو الخبث أو المبيحة على الأقوى . وما كان من جميع ما مرّ وجوبه بأمر المخلوق يتبع المندوب في الشروط والأحكام على الأقوى . القسم الثاني : ما يختصّ بالشرطيّة ولا يوصف بالوجوب وهو ما كان لصلاة مندوبة في الأصل باقية على الندب ، أو للاحتياط ، أو طواف مندوب في الأصل باقٍ على حاله ، أو ندبه الاحتياط ( أو وجب لعارض ) ( 4 ) ، أو لصلاة أو طواف واجبين أوجبهما الوضوء لتعليق جهة الالتزام من نذرٍ أو شبهه على فعله . أو لمبعّضين عرض الوجوب لهما بعد أن كانا ندبين ، وإن جاءهما حكم الوجوب في البين . وما كان لصلاة النفل مستحب وإن استحقّ العقاب مع تركه لأنّ الواجب ما يستحق العقاب على تركه ، واستحقاق العقاب هنا إنّما هو على التشريع لا على عدم صحّة النافلة ( 5 ) ، فمن ادّعى الوجوب على الحقيقة هنا فقد أخطأ ، وإن سمّاه وجوباً وأراد معنى الشرطيّة فلا مشاحة في الاصطلاح .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 5 ) في « ح » : لأعلى عدم الإتيان بالنافلة .