الشيخ جعفر كاشف الغطاء
59
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ونيّة الاستباحة وعدمها كنيّتهما فيها ما لم يتوقّف عليها تحقيق القربة أو يلزم منها تشريع ، فليس على المعذور إذا غيّر وبدّل نقص في العمل ولا محذور . ولو نذر وضوءات متعدّدة الجهات ، كما إذا نذر واجباً لذاته وندباً كذلك منويّاً به الزيارة ، ومنويّاً به القراءة ، ومنويّاً به النوم وهكذا ، وجب اعتبار تعيين صفتي الوجوب والندب قيديّين لا غائيّين ، وهكذا باقي القيود ، فيستباح الدخول في الصلاة وفي جميع الغايات به من دون ملاحظة الجهة . فالوضوء المطلوب به مطلق الرجحان ، ولم يكن صوريّاً محضاً ، ويتبعه رفع الحدث ، وما كان لغايات من نفلٍ أو فرضٍ صلاة أو غير صلاة ، ( مقصود من استباحتها رفع الحدث ، يجوز الدخول به أو لا ) ( 1 ) في خالية عن القصد ، أو مقصود عدمها ، أو عدم استباحتها ، أو ( 2 ) استباحتها مع قصد فعلها ، وعدمه ، من فرض أو نفل ، صلاة أو غيرها فالانفعالات في الجميع متساوية ، وتفترق الأفعال باشتراط ما يحصل به معنى العبادة . والاستباحة بالوضوءات الصوريّة كوضوء الحائض والجنب إذا صادف الخلوّ عن الوصفين ذات وجهين أقربهما العدم . وجميع الضمائم لا تخلّ مع تبعيّتها ( 3 ) أو عدم اختصاصها بالاستقلال ، وكذا جميع المعاصي المقارنة ممّا لم يدخل في المنافيات المشهورة ممّا تتعلَّق بالجوارح أو بالقلب ، ما عدا العجب والرياء المقارنين ، وأمّا المتأخّران فالأقوى أنّهما لا يفسدان على إشكال في الأخير . ( ونيّة القطع أو القاطع ذاهلًا عن القطع والعلم بالانقطاع والتردّد فيها غير مخلَّة ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : مقصوداً من استباحتها رفع الحدث ، أو لا يجوز الدخول به . ( 2 ) بدلها في « ح » : إذ . ( 3 ) في « س » و « م » : مع تبيّنها . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : ونيّة القطع لا لزعم الشرع ، أو القاطع ذاهلًا عن القطع في الأثناء والعلم بالانقطاع شرعاً أو عادةً ، والتردّد فيها لغير السؤال ، فضلًا عمّا كان له مطلقاً فيما بنى على الانفصال ، وحيث لا يخلّ بالاستمرار فيما بنى على الاتصال لا بأس بها ، وفيما عدا ذلك إشكال .