الشيخ جعفر كاشف الغطاء
57
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
فإذا اندفعت بفعل البعض وجب الاقتصار عليه ككفّ واحدة ورجل واحدة . بل لو أمكن التبعيض اقتصر على البعض من البعض ، ولعلّ ذلك جارٍ في سائر العبادات ، ولو خاف كلّ من الشخصين من صاحبه وجبت على الاثنين . وهذا الشرط جارٍ في جميع الطهارات من العبادات ، وسائر العبادات المشروطة بالنيّات ، والظاهر أنّه من الشرائط العلميّات دون الوجوديّات ( 1 ) . سابعها : النيّة ( ووجوبها وشرطيّتها أو شطريّتها على بعد مستفادة من الأصل والكتاب والسنّة والإجماع ، بل الضرورة وفي استفادتها من الأخبار النبويّة الدالَّة على أنّها « لا عمل إلا بنيّة » ( 2 ) بحث . ومعناها بحسب الحقيقة تعيينيّة أو تعيّنيّة أو بحسب المجاز أو الاشتراك لفظيّاً أو معنويّاً ، ولذلك زيد فيها ونقص ) ( 3 ) . وحقيتها قصد العبوديّة للحضرة القدسيّة لجهة من الجهات وغاية من الغايات المبيّنة في مباحث النيّات ، وبها افترقت العبادات من المعاملات لا بما تقدّمها من النيّات . وهي شرط في الوضوء وجميع الطهارات وسائر العبادات الصرفة ، ولا يطلب منها بعد تعيين النوع أو تعذّر تعيينه زيادة على ذلك سوى التعيّن الحاصل بنفسه أو بالتعيين لرفع الإبهام ، إذ بدونه يلحق العمل بالأعدام ، ولا يتشخّص ما يكتب عند الملك العلام وصفة الوجود لا تتعلَّق بالمعدوم ، وتعلَّق الخطاب ابتداء أو بجهة نذر أو شبهه من جهة الأوّل لا يقتضي جريانه في جميع الأسباب وسوى معرفة الرجحان
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : حادي عشرها : عدم تعلَّق حقّ المخلوق بأعيان أعضاء الوضوء أو منافعها . حيث لا تعارض حقّ الخالق ، كوضوء السنّة مع نهي المالك ، وفي إلحاق الوالدين مع عدم المفسدة في النهي وجه . ولو نهى المطاع عن العمل الواجب في خصوص وقت مع الاتّساع أو ندب وجب الاتباع في وجه قويّ . ويرجع الأجير للخدمة في حكمه إلى المتعارف في العبادة ، ولا يلزم عليه تعيين ولا تصريح ولا نقص أُجرة كسائر الشّروط المتعارفة . ( 2 ) الكافي 2 : 84 ح 1 ، التهذيب 4 : 186 ح 250 ، الأمالي للطوسي 377 ح 685 ، تنبيه الخواطر 2 : 171 ، الوسائل 1 : 33 أبواب مقدمة العبادات ح 1 ، 2 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .