الشيخ جعفر كاشف الغطاء

54

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وكذا مقارنة نظر الأجنبي أعضاء الوضوء حال غسلها أو مسحها مع إمكان التستّر لا بدونه ، فإنّه لا ريب في إفساده ، ثمّ المنع مع باعثيّته على عمل الوضوء على الكشف . ولو دخل فيه مأذوناً ثمّ جاءه المنع لم يسمع فيما يحرم فيه القطع ، وفي غيره يحتمل ذلك مع الدخول لاحتمال الدخول في الفرار المنهيّ عنه في الأخبار ، ولو قارن قصد التفريق من المقدور فلا بأس مع المساواة ، وفي غيره إشكال ويجري مثل ذلك في التيمّم والغسل . ولو توقّفت المائيّة دون الترابيّة انتقل إلى التيمّم ، ولو توقّف الجميع فلا صلاة ، ونحوه حكم فاقد الطهورين ، ولو خالف في هاتين الصورتين بطل عمله ) ( 1 ) واللَّه أعلم . خامسها : عدم المانع من استعمال الماء ( 2 ) لضيق وقت أو لخوف عدوّ ، ولا يندفع بمال غير ضارٍّ ، أو لخوف مشقّة لا تتحمّل ، أو لخوفٍ من حدوث أو بقاء شيء من بعض الأمراض والأدواء المؤلمة أو الشائنة ، أو من عطش يخاف منه على نفسه ، وإن كانت مستحقّة للقتل لكفر أو نحوه وممّن لم يلزم حفظها لتأليف ونحوه ما لم يجب عليه إتلافها لحفظ غيره ، وبإيثاره به أو نفس محترمة ، وإن كانت كذلك لاستحقاق حدّ أو قصاص . وأمّا الكافر ( 3 ) حربيّا أصليّاً أو مرتدّاً فطريّاً أو ملَّيّاً ، معتصماً بأمان أو عهد أو صلح أو جزية أو غير معتصم فلا احترام لنفسه في حقّ غيره ما لم يكن من الإباء أو الأُمّهات ، وإن علوا في وجه قويّ أو يدخل ذلك في الشرط . والظاهر احترام الأطفال دون النساء ويقوى إلحاق غير أهل الإيمان بالكفّار نصّاً ( 4 ) . أو يخاف من استعماله على حيوان محترم أو مضطرّ إليه لحاجة أو ماليّة ، فلو توضّأ مع وجود المحترم بطل وضوءه .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) في « ح » زيادة : استعماله في مسح أو غسل ولو في نحو من الأنحاء ، فلا يصحّ مع وجوده ولو في بعض الأعضاء وإن لم يكن موجب للتيمّم هنالك كما سنبيّن ذلك بحول اللَّه . ( 3 ) في « ح » زيادة : بالأصالة . ( 4 ) بدلها في « ح » : هنا .