الشيخ جعفر كاشف الغطاء

47

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو غسل بالرمس قاصداً له بالإدخال أو الإخراج أو المكث مع القول به أو التلفيق من تلك الأحوال أو بعضها لزمه قصد البدأة بالأعلى كما يؤذن به وضوء المطر . وربّما يقال بأنّه لا يعقل الترتيب بغير النيّة فيما عدا الإجراء والإخراج ويعتبر ذلك في الغسلة الثانية على الأقوى . وهو على القاعدة شرط وجوديّ في غير التقيّة ، فلو بدأ بالأسفل مع العذر لغفلة أو وجود حاجب لا يعلمه ونحو ذلك بطل فعله ، ولا يكفي عدم البدأة بالأسفل ، فلو غسل العضو دفعة من غير نيّة تقديم الأعلى بطل . وذو الوجهين والأيدي مع وحدته وأصالة الجميع أو الاشتباه يبدأ بأعلى كلّ واحد منها بالنسبة إلى أسفله ، وفي وجوب الابتداء بالأعلى من آحادها على غيره أو الجمع والتخيير كالتساوي وجوه ، الأقوى الأخير . ( وإذا انكشط شيء أو تقلَّص من الأعلى أو الأسفل فانقلب وصفه بقي على الحكم الأوّل ما لم يخرج عن الاسم ، ولو قدّم الأسفل وأخّر الأعلى معذوراً صحّ الأعلى وأعاد الأسفل ، ومع العمد يُبطل ، ويبطل ما لا دخل معه في النّيّة وإلا بطل ولم يُبطل ) ( 1 ) . وفي الممسوح من الرأس والقدمين يستوي الأعلى والأسفل ، فيجوز المسح مُقبلًا ومدبراً بطول الكفّ أو عرضه على طول الرأس والقدمين أو عرضهما ، مع الابتداء بأعلاها أو أسفلها أو وسطها . وليس كمسح التيمّم فإنّه يعتبر فيه البدأة بالأعلى كما سيجيء في محلَّه ، والأحوط العمل على الطور المألوف . ( واندراج أقسام الأعلى بتمامها تحت إطلاقه شرعاً لا كلام فيه ، وفي اللغة والعرف بحث تبتني عليه مسألة الالتزام بنذر وشبهه ) ( 2 ) . ويرجع في معرفة الأعلى والأسفل بالنسبة إلى الأصلع والأغمّ إلى مستوي الخلقة على نحو ما تقرّر سابقاً . ويلزم إدخال شيء ممّا فوق الأعلى تحصيلًا ليقين الفراغ ، ولو كانت جبيرة على الأعلى بدأ بمسحها قبل غسل الأسفل .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .