الشيخ جعفر كاشف الغطاء
36
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ويحتمل إرجاعه إلى حكم الجبائر أو المقطوع أو الرجوع إلى التيمّم . ومع عدم الإحاطة يجري ما مرّ في المحاط . ويجري مثل هذا الكلام في الأغسال . ويلزم في جميع المغسولات الاستيعاب بحيث لا يبقى مقدار شعرة منها ، فإن بقي شيء ولم يعد عليه أو عاد وقد فاتت الموالاة بطل وضوؤه . ويلزم تنظيف الوسخ المانع من وصول الماء في الوجه أو اليدين والكفّين والمرفقين وعقد الأصابع والرمص إذا اتّصل بالبشرة ، والكحل والكتم ( 1 ) والحناء والخطاط البالغة حدّ العلم بالحجب أو الشك فيه . وأمّا وسخ الأظفار فإن زاد على المتعارف بحيث استعلى على بعض الأنملة وجبت إزالته ، وإلا فلا ( كما ينبئ عنه النهي عن التعرّض للوسخ تحت أظفار الميّت ) ( 2 ) . والظاهر أنّ حكم المستور بالشعر جار في جميع المغسولات في الوضوء لا في خصوص الوجه ، والأحوط الاقتصار عليه ولو تكاثف ( 3 ) عليهما الشعر أجزأ غسله عن غسل البشرة ، والأحوط غسلها ( 4 ) . البحث السابع : في الأعضاء الممسوحة ( 5 ) وهي ثلاثة : الأوّل : مقدّم الرأس كلا أو بعضاً ولو أقلّ من إصبع بأقلّ من إصبع - وهو الربع المسامت للجبهة دون الخلف والجانبين ، والقُنّة ( 6 ) التي هي محلّ اجتماعها . وتخصيص الناصية وهي ما أحاط بها النزعتان وهما البياضان المرتفعان من جانبي الجبهة أولى .
--> ( 1 ) الكتم : نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويختضب به للسواد المصباح المنير : 525 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » و « م » . ( 3 ) في « س » ، « م » تكاشف . ( 4 ) في « ح » زيادة : وذو الأيد المتعدّدة يجري فيه ما يجري في ذي الرأسين والسابع والثامن الماء المغسول به والممسوح به وسيجئ حكمهما . ( 5 ) في « ح » في الممسوح من الأعضاء . ( 6 ) قنّة كلّ شيء : أعلاه مثل القُلَّة . لسان اللسان 2 : 424 .